العيوب، وأرغب إليه في الصلاة على سيد المرسلين محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين. أما بعد: فاني لما تأملت ما عليه الأمة من أهوائها ونظرت في سبب مذاهبها واختلاف آرائها وأقاويلها، وجدت منها الجم الغفير والعدد الكثير، وأهل الغلبة والسلطان والغفلة والنسيان قد اصطلحوا على تعطيل احكام كتاب الله تعالى، ودرس معالم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإضاعة حدود دين الله، وإباحة ،حرامه وحظر حلاله فوجدت المتمسك بذلك عندهم حقه مهتضما مهجورا وحبل ولاية نبيهم مجذوذا مبتورا ومودتهم لديهم متروكة وعصمة حريمه فيهم مهتوكة، وقد أطفئوا بطغيانهم مصابيح دين الله وأنواره، وهدموا معالمه ومناره، وهم مع ذلك يدعون أنهم أولياؤه، وأنصاره وأصفياؤه، والدالون عليه، والداعون إليه، تخرصا وافتراء، وظلمها واعتداء، فأصبحت أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا القليل منها لحدود الله تاركة ولغير سبل الله سالكة، ولحقوقه مضيعة، ولحرمة دينه هاجرة، ولغير اولياء الله متبعة، كأنهم صم لا يسمعون، ولا يعقلون، بهم قد شملهم البلاء، وغلبت عليهم الأهواء وملكتهم الضلالة، وأهلكتهم الفتن وعدمت فيهم الأحكام والسنن، واحاطت بهم الغيرة والظلم والحيرة، واستولت عليهم الجهالة والبهم ، حتى ملئت الأرض جورا وظلمها واعتداء ومعاصیا وطغیانا، فهم في غمرة الجهل يخوضون وفي كل شك وشبهة يتيهون، وقد طالت عن الله غفلتهم، وفي مضاجع المبتدعين رقدتهم وفي مسالك المفترين ضلالتهم، فهم على الدنيا متكالبون وعلى تكاثرها ومفاخرها منكبون ومن حلّها وحرامها طالبون.
العيوب، وأرغب إليه في الصلاة على سيد المرسلين محمد خاتم النبيين وآله الطاهرين. أما بعد: فاني لما تأملت ما عليه الأمة من أهوائها ونظرت في سبب مذاهبها واختلاف آرائها وأقاويلها، وجدت منها الجم الغفير والعدد الكثير، وأهل الغلبة والسلطان والغفلة والنسيان قد اصطلحوا على تعطيل احكام كتاب الله تعالى، ودرس معالم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وإضاعة حدود دين الله، وإباحة ،حرامه وحظر حلاله فوجدت المتمسك بذلك عندهم حقه مهتضما مهجورا وحبل ولاية نبيهم مجذوذا مبتورا ومودتهم لديهم متروكة وعصمة حريمه فيهم مهتوكة، وقد أطفئوا بطغيانهم مصابيح دين الله وأنواره، وهدموا معالمه ومناره، وهم مع ذلك يدعون أنهم أولياؤه، وأنصاره وأصفياؤه، والدالون عليه، والداعون إليه، تخرصا وافتراء، وظلمها واعتداء، فأصبحت أمة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) إلا القليل منها لحدود الله تاركة ولغير سبل الله سالكة، ولحقوقه مضيعة، ولحرمة دينه هاجرة، ولغير اولياء الله متبعة، كأنهم صم لا يسمعون، ولا يعقلون، بهم قد شملهم البلاء، وغلبت عليهم الأهواء وملكتهم الضلالة، وأهلكتهم الفتن وعدمت فيهم الأحكام والسنن، واحاطت بهم الغيرة والظلم والحيرة، واستولت عليهم الجهالة والبهم ، حتى ملئت الأرض جورا وظلمها واعتداء ومعاصیا وطغیانا، فهم في غمرة الجهل يخوضون وفي كل شك وشبهة يتيهون، وقد طالت عن الله غفلتهم، وفي مضاجع المبتدعين رقدتهم وفي مسالك المفترين ضلالتهم، فهم على الدنيا متكالبون وعلى تكاثرها ومفاخرها منكبون ومن حلها وحرامها طالبون.




