مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 511 من 689

جمعهم بعد تفرقهم لما يريد من توقيفهم ومساءلتهم عن الأعمال فمن أحسن منهم يجزيه بإحسانه [ ومن أساء منهم يجزيه بإساءته ] .

ثمّ ميّزهم فجعلهم فريقين فريقا في ثوابه وفريقا في عقابه. ثمّ خلّدهم لأبد دائم خيره مع المطيعين، وشره مع العاصين.

فأثاب أهل الطاعة بجواره وبخلوده في داره وعيش رغد وخلود أبد، ومجاورة ربّ كريم ومرافقة محمد صلى الله عليه وآله وسلّم حيث لا يطعن النزال ولا تغيّر بهم الحال ولا تصيبهم الأفزاع ولا تنوبهم الفجائع ولا تصيبهم الأسقام ولا الأحزان ، قد أمنوا الموت فلا يخافون الفوت صفا لهم العيش ودامت لهم النعمة والكرامة في أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغيّر طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كلّ الثّمرات ومغفرة من ربهم.

على فرش منضدة وأزواج مطهرة وحور عين كأنّهنّ بيض مكنون، وكأنّهنّ الياقوت والمرجان.

في فاكهة دائمة غير مقطوعة ولا ممنوعة تدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار مع التحيّة من العزيز الجبار سلام قولا من ربّ رحیم وبرزت الجحيم للغاوين.

ونزل بأهل معصيته سطوة مجتاحة وعقوبة متاحة وقربت الجحيم بالسواطع من اللهب وتغیظ وزفير ووعيد، قد تأجّج جحيمها وغلا حميمها وتوقد سمومها وحمى زقومها لا يخبأ سعيرها ولا ينقطع زفيرها ولا يموت خالدها ولا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها ولا يفصم كبولها.

جمعهم بعد تفرقهم لما يريد من توقيفهم ومساءلتهم عن الأعمال فمن أحسن منهم يجزيه بإحسانه [ ومن أساء منهم يجزيه بإساءته ] .

ثم ميزهم فجعلهم فريقين فريقا في ثوابه وفريقا في عقابه. ثم خلدهم لأبد دائم خيره مع المطيعين، وشره مع العاصين.

فأثاب أهل الطاعة بجواره وبخلوده في داره وعيش رغد وخلود أبد، ومجاورة رب كريم ومرافقة محمد صلى الله عليه وآله وسلم حيث لا يطعن النزال ولا تغير بهم الحال ولا تصيبهم الأفزاع ولا تنوبهم الفجائع ولا تصيبهم الأسقام ولا الأحزان ، قد أمنوا الموت فلا يخافون الفوت صفا لهم العيش ودامت لهم النعمة والكرامة في أنهار من ماء غير آسن، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين، وأنهار من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم.

على فرش منضدة وأزواج مطهرة وحور عين كأنهن بيض مكنون، وكأنهن الياقوت والمرجان.

في فاكهة دائمة غير مقطوعة ولا ممنوعة تدخل عليهم الملائكة من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار مع التحية من العزيز الجبار سلام قولا من رب رحیم وبرزت الجحيم للغاوين.

ونزل بأهل معصيته سطوة مجتاحة وعقوبة متاحة وقربت الجحيم بالسواطع من اللهب وتغیظ وزفير ووعيد، قد تأجج جحيمها وغلا حميمها وتوقد سمومها وحمى زقومها لا يخبأ سعيرها ولا ينقطع زفيرها ولا يموت خالدها ولا يظعن مقيمها ولا يفادى أسيرها ولا يفصم كبولها.

الصفحة 511 من 689