مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 510 من 689

ثمّ لم يزل الموت يربده ويبالغ في جسده حتى خالط الموت سمعه فصار/ 84/ بين أهله لا ينطق بلسانه ولا يسمع بسمعه، يردّد طرفه في النظر في وجوههم يرى حركات ألسنتهم ولا يسمع كلامهم فما زال يزيده حتى خالط عقله فصار لا يعقل بعقله. ثم زاده الموت حتى خالط بصره فذهبت من الدنيا معرفته وهتكت عند ذلك حجته .

فما زال الموت كذلك حتى بلغت النفس الحلقوم ثمّ زاده الموت حتى أخرج الروح من جسده فصار [جيفة] بين أهله قد أوحشوا من جانبه وتباعدوا من قربه] لا يسعد باكيا ولا يجيب داعيا .

ثمّ أخذوا في غسله فنزعوا عنه ثياب أهل الدنيا ثمّ كفّنوه فلم يزروه ولكن أدرجوه فيه إدراجا ثمّ ألبسوه قميصا لم يكفئوا [عليه] أسفله ثمّ حنطوه وحملوه حتى أتوا به القبر [ فأدخلوه ] ثم انصرفوا عنه وخلوه .

فخلا في ظلمة القبر وضيقه ووحشته، فذلك مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما .

حتى إذا بلغ [الكتاب أجله] والأمر إلى مقاديره، ألحق آخر الخلق بأوّله وجاء من أمر الله ما يريد [ه] من تجديد خلقه أمر بصوت من سماواته أمار السماء فشقها وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها على أرجائها.

ثمّ وصل الأمر إلى الأرضين والخلق لا يشعرون فأرّج أرضهم وأرحفها بهم وزلزلها وقلع جبالها من أصولها ونسفها ودلّ بعضها بعضا من هيبة جلاله ثم كانت كالعهن المنفوش دكّها هي وأرضها دكة واحدة فأخرج من فيها وجدّدهم بعد [] بلائهم و

ثم لم يزل الموت يربده ويبالغ في جسده حتى خالط الموت سمعه فصار/ 84/ بين أهله لا ينطق بلسانه ولا يسمع بسمعه، يردد طرفه في النظر في وجوههم يرى حركات ألسنتهم ولا يسمع كلامهم فما زال يزيده حتى خالط عقله فصار لا يعقل بعقله. ثم زاده الموت حتى خالط بصره فذهبت من الدنيا معرفته وهتكت عند ذلك حجته .

فما زال الموت كذلك حتى بلغت النفس الحلقوم ثم زاده الموت حتى أخرج الروح من جسده فصار [جيفة] بين أهله قد أوحشوا من جانبه وتباعدوا من قربه] لا يسعد باكيا ولا يجيب داعيا .

ثم أخذوا في غسله فنزعوا عنه ثياب أهل الدنيا ثم كفنوه فلم يزروه ولكن أدرجوه فيه إدراجا ثم ألبسوه قميصا لم يكفئوا [عليه] أسفله ثم حنطوه وحملوه حتى أتوا به القبر [ فأدخلوه ] ثم انصرفوا عنه وخلوه .

فخلا في ظلمة القبر وضيقه ووحشته، فذلك مثواه حتى يبلى جسده ويصير رفاتا ورميما .

حتى إذا بلغ [الكتاب أجله] والأمر إلى مقاديره، ألحق آخر الخلق بأوله وجاء من أمر الله ما يريد [ه] من تجديد خلقه أمر بصوت من سماواته أمار السماء فشقها وفطرها وأفزع من فيها وبقي ملائكتها على أرجائها.

ثم وصل الأمر إلى الأرضين والخلق لا يشعرون فأرج أرضهم وأرحفها بهم وزلزلها وقلع جبالها من أصولها ونسفها ودل بعضها بعضا من هيبة جلاله ثم كانت كالعهن المنفوش دكها هي وأرضها دكة واحدة فأخرج من فيها وجددهم بعد [] بلائهم و

الصفحة 510 من 689