مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 512 من 689

معهم ملائكة الرّب يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية [من] جحيم وطعام من زقوم [ وهم] عن الله عزّ وجلّ محجوبون، ومن رحمته آیسون، ولأوليائه مفارقون حتى إذا ادركوا فيها جميعا - نعوذ بالله منها ومما قرّب إليها من قول أو عمل/ 85/ أو هوى- «قالوا: ما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أنّ لنا كرّة فنكون من المؤمنين وهي ترميهم بشرر كالقصر كأنّه جمالة صفر. ثمّ يناديهم مالك: لكم الويل الطويل والحسرة والندامة أما وعزّة ربيّ وجلاله لأذيقنّكم أليم عذابه، والأيدي منهم مغلولة إلى الأعناق وقد قرن النواصي بالأقدام وألبست الأبدان القطران وقطعت لهم فيها مقطعات من نيران في عذاب أبد حديد يزيد ولا يبيد، لا مدّة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى فنعوذ بالله من النار وما قرب إليها من قول أو عمل .

[كلامه عليه السلام في قدح المتنسّكين من الجهال والمواظبين على بعض العبادات المستهينين بشأن العلماء الربانيين].

وقال [عليه السلام] في ذمّ الحشوية والجهال وأصحاب الرواية [الفاقدين للدراية] والمستهينين بالعلماء - بعد ان حمد الله وأثنى عليه فقال:

ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم أنّ من صرّحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزته التقوى عن تقدّم الشبهات. وليس يهيج على التقوى نسج أصل ولا يظمأ على اليقين زرع قوم وإنّ الخير [كلّه] فيمن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره.

وإنّ من أبغض الرجال إلى الله لعبد وكله الله إلى نفسه جائزا عن قصد السبيل سائرا بغير علم ولا دليل مشغوف بكلام فتنة أو رجل [وضع] علما في غمار من الناس أو

معهم ملائكة الرب يبشرونهم بنزل من حميم وتصلية [من] جحيم وطعام من زقوم [ وهم] عن الله عز وجل محجوبون، ومن رحمته آیسون، ولأوليائه مفارقون حتى إذا ادركوا فيها جميعا - نعوذ بالله منها ومما قرب إليها من قول أو عمل/ 85/ أو هوى- «قالوا: ما لنا من شافعين ولا صديق حميم فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين وهي ترميهم بشرر كالقصر كأنه جمالة صفر. ثم يناديهم مالك: لكم الويل الطويل والحسرة والندامة أما وعزة ربي وجلاله لأذيقنكم أليم عذابه، والأيدي منهم مغلولة إلى الأعناق وقد قرن النواصي بالأقدام وألبست الأبدان القطران وقطعت لهم فيها مقطعات من نيران في عذاب أبد حديد يزيد ولا يبيد، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فيقضى فنعوذ بالله من النار وما قرب إليها من قول أو عمل .

[كلامه عليه السلام في قدح المتنسكين من الجهال والمواظبين على بعض العبادات المستهينين بشأن العلماء الربانيين].

وقال [عليه السلام] في ذم الحشوية والجهال وأصحاب الرواية [الفاقدين للدراية] والمستهينين بالعلماء - بعد ان حمد الله وأثنى عليه فقال:

ذمتي بما أقول رهينة وأنا به زعيم أن من صرحت له العبر عما بين يديه من المثلات حجزته التقوى عن تقدم الشبهات. وليس يهيج على التقوى نسج أصل ولا يظمأ على اليقين زرع قوم وإن الخير [كله] فيمن عرف قدره، وكفى بالمرء جهلا أن لا يعرف قدره.

وإن من أبغض الرجال إلى الله لعبد وكله الله إلى نفسه جائزا عن قصد السبيل سائرا بغير علم ولا دليل مشغوف بكلام فتنة أو رجل [وضع] علما في غمار من الناس أو

الصفحة 512 من 689