مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 495 من 689

يا نوف إنّ الله أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلّا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأكفّ نقيّة وأعلمهم أنّي لا أجيب لأحد منهم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة.

يا نوف إنّ داود نبي الله عليه السلام خرج في [مثل] هذه الساعة من الليل فقال:

إنّ هذه ساعة لا يدعو فيها داع إلا استجاب الله له إلّا أن يكون شاعرا أو عاشرا أو شرطيا أو عريفا أو بريدا، أو صاحب كوبة وهي الطبل - أو صاحب عرطبة وهي الطنبور .

[کلامه عليه السلام في التحذير عن الدنيا وعدم الاغترار بإقبالها وعدم الأسف على إدبارها].

ثم قال [عليه السلام]:

أما بعد فإنّي أحذركم الدنيا فإنّها حلوة خضرة حقت بالشهوات وتحبّبت بالعاجلة وعمّرت بالآمال وتزيّنت بالغرور فلا تدوم حبرتها ولا تؤمن فجعتها، غرارة ضرّارة زائلة نافذة نابذة أكّالة غوّالة لا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنية أهل الرّغبة فيها والرّضا بها أن تكون كما قال الله: «كَماءِ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِياً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ الله عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً» [45/ الكهف: 18].

مع أنّ امرا لم يكن منها في حبرة إلّا أعقبته بعدها عبرة ولم يلق من سرائها بطنا إلّا منحته من ضرائها] ظهرا ولم تطله فيها ديمة رخاء إلّا وهتنت عليه مزنة بلاء وحري إذا هي أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكرة وإن جانب منها اعذوذب و

يا نوف إن الله أوحى إلى عبده المسيح أن قل لبني إسرائيل أن لا يدخلوا بيتا من بيوتي إلا بقلوب طاهرة وأبصار خاشعة وأكف نقية وأعلمهم أني لا أجيب لأحد منهم دعوة ولأحد من خلقي قبله مظلمة.

يا نوف إن داود نبي الله عليه السلام خرج في [مثل] هذه الساعة من الليل فقال:

إن هذه ساعة لا يدعو فيها داع إلا استجاب الله له إلا أن يكون شاعرا أو عاشرا أو شرطيا أو عريفا أو بريدا، أو صاحب كوبة وهي الطبل - أو صاحب عرطبة وهي الطنبور .

[کلامه عليه السلام في التحذير عن الدنيا وعدم الاغترار بإقبالها وعدم الأسف على إدبارها].

ثم قال [عليه السلام]:

أما بعد فإني أحذركم الدنيا فإنها حلوة خضرة حقت بالشهوات وتحببت بالعاجلة وعمرت بالآمال وتزينت بالغرور فلا تدوم حبرتها ولا تؤمن فجعتها، غرارة ضرارة زائلة نافذة نابذة أكالة غوالة لا تعدو إذا هي تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها والرضا بها أن تكون كما قال الله: «كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيا تذروه الرياح وكان الله على كل شيء مقتدرا» [45/ الكهف: 18].

مع أن امرا لم يكن منها في حبرة إلا أعقبته بعدها عبرة ولم يلق من سرائها بطنا إلا منحته من ضرائها] ظهرا ولم تطله فيها ديمة رخاء إلا وهتنت عليه مزنة بلاء وحري إذا هي أصبحت له منتصرة أن تمسي له متنكرة وإن جانب منها اعذوذب و

الصفحة 495 من 689