مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 494 من 689

فمن أمر بالمعروف شدّ ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب الله غضب الله له.

فذلك الإيمان وشعبه ودعائمه .

قال: فقام السائل إليه ققبل رأسه .

فهذا العلم بالتوحيد قد بان به، وهو أشرف العلوم منزلة وأعلاها مرتبة، سبق فيه العلماء، وتقدّم فيه على الخطباء، وجعله رسما للمتعلمين وحجّة على المنكرين.

فهذه صفته للإيمان مجملة ومفسّرة [فهل] ترون أحدا جمعها وبلّغها؟! ثمّ فكروا في صفته للزهد وترغيبه فيه، وذكره الدنيا وما ذكر من عبرها ومواعظها لتعلموا أنّه قد جمع العلم بالزهد والعمل، وأنه استنبط هذه العلوم بالبحث الثاقب، والنظر النافذ، والاعتبار الشافي [و] اجتهد في ذلك طريق الأنبياء.

[كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مع نوف البكالي في تقريض الزهاد، والترغيب في اتباعهم واقتفاء آثارهم].

وذكروا عن نوف [البكالي] أنه قال: بايت عليا ليلة فأكثر الدخول والخروج والنظر إلى السماء، ثمّ قال لي : أنائم أنت يا نوف أم رامق؟ قال: قلت: بل رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين. قال: [ثم] قال لي:

يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم/ 77/ اتخذوا أرض الله بساطا وترابها فراشا وماؤها طيبا والقرآن شعارا والدعاء دثارا، ثمّ قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح.

فمن أمر بالمعروف شد ظهر المؤمن، ومن نهى عن المنكر أرغم أنف الكافر، ومن صدق في المواطن قضى ما عليه ، ومن شنأ الفاسقين وغضب الله غضب الله له.

فذلك الإيمان وشعبه ودعائمه .

قال: فقام السائل إليه ققبل رأسه .

فهذا العلم بالتوحيد قد بان به، وهو أشرف العلوم منزلة وأعلاها مرتبة، سبق فيه العلماء، وتقدم فيه على الخطباء، وجعله رسما للمتعلمين وحجة على المنكرين.

فهذه صفته للإيمان مجملة ومفسرة [فهل] ترون أحدا جمعها وبلغها؟! ثم فكروا في صفته للزهد وترغيبه فيه، وذكره الدنيا وما ذكر من عبرها ومواعظها لتعلموا أنه قد جمع العلم بالزهد والعمل، وأنه استنبط هذه العلوم بالبحث الثاقب، والنظر النافذ، والاعتبار الشافي [و] اجتهد في ذلك طريق الأنبياء.

[كلام الإمام أمير المؤمنين عليه السلام مع نوف البكالي في تقريض الزهاد، والترغيب في اتباعهم واقتفاء آثارهم].

وذكروا عن نوف [البكالي] أنه قال: بايت عليا ليلة فأكثر الدخول والخروج والنظر إلى السماء، ثم قال لي : أنائم أنت يا نوف أم رامق؟ قال: قلت: بل رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين. قال: [ثم] قال لي:

يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة أولئك قوم/ 77/ اتخذوا أرض الله بساطا وترابها فراشا وماؤها طيبا والقرآن شعارا والدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا على منهاج المسيح.

الصفحة 494 من 689