مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 492 من 689

ولقد قام إليه بعض اليهود فقال له : متى كان ربّنا ؟ فقال له : لم يكن ربنا فكان [و] إنما يقال : متى كان؟» لشيء لم يكن فكان [و] هو كائن بلا كينونة كائن، كان لم يزل، ليس له قبل فهو قبل القبل وقبل الغاية انقطعت الغايات عنده فهو غاية كل غاية .

فهذه جملة مما قال في التوحيد، قد بان بها من جميع أهل الكلام والعلماء بالتوحيد.

[كلامه عليه السلام في نعت الإسلام وعظم قواعده وأركانه].

ثم وصف الإسلام [ب] ما انقطعت عنه ألسن الناطقين، وعجز عنه وصف القائلين عند مسألة السائل له: ما الإسلام؟ فقال:

الحمد لله الذي شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ،ورده، وأعزّ أركانه على من حاربه، فجعله عزّا لمن والاه، وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به، وزينة لمن تحلّى به، وعصمة لمن اعتصم به وحبلا لمن تمسك به وبرهانا لمن تكلّم به، ونورا لمن استضاء به وشاهدا لمن/ 36 / خاصم ،به وفلجا لمن حاجّ به، وعلما لمن وعى، وحديثا لمن روی وحكما لمن قضى وحلما لمن جرّب، ولبّا لمن تدبّر وفهما لمن تفطّن ويقينا لمن عقل وتبصرة لمن ،عزم وآية لمن توسّم وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن صدق، ومودّة من الله لمن أصلح وزلفى لمن ارتقب وثقة لمن توكل وراحة لمن فوّض، وجنّة لمن صبر .

فذلك الحق سبيله الهدى وصفته الحسنى، ومأثرته المجد ..

فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار، مضيء المصابيح رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة، متنافس السّبقة، أليم النقمة، كريم الفرسان .

ولقد قام إليه بعض اليهود فقال له : متى كان ربنا ؟ فقال له : لم يكن ربنا فكان [و] إنما يقال : متى كان؟» لشيء لم يكن فكان [و] هو كائن بلا كينونة كائن، كان لم يزل، ليس له قبل فهو قبل القبل وقبل الغاية انقطعت الغايات عنده فهو غاية كل غاية .

فهذه جملة مما قال في التوحيد، قد بان بها من جميع أهل الكلام والعلماء بالتوحيد.

[كلامه عليه السلام في نعت الإسلام وعظم قواعده وأركانه].

ثم وصف الإسلام [ب] ما انقطعت عنه ألسن الناطقين، وعجز عنه وصف القائلين عند مسألة السائل له: ما الإسلام؟ فقال:

الحمد لله الذي شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ،ورده، وأعز أركانه على من حاربه، فجعله عزا لمن والاه، وسلما لمن دخله وهدى لمن ائتم به، وزينة لمن تحلى به، وعصمة لمن اعتصم به وحبلا لمن تمسك به وبرهانا لمن تكلم به، ونورا لمن استضاء به وشاهدا لمن/ 36 / خاصم ،به وفلجا لمن حاج به، وعلما لمن وعى، وحديثا لمن روی وحكما لمن قضى وحلما لمن جرب، ولبا لمن تدبر وفهما لمن تفطن ويقينا لمن عقل وتبصرة لمن ،عزم وآية لمن توسم وعبرة لمن اتعظ ونجاة لمن صدق، ومودة من الله لمن أصلح وزلفى لمن ارتقب وثقة لمن توكل وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر .

فذلك الحق سبيله الهدى وصفته الحسنى، ومأثرته المجد ..

فهو أبلج المنهاج ، مشرق المنار، مضيء المصابيح رفيع الغاية، يسير المضمار، جامع الحلبة، متنافس السبقة، أليم النقمة، كريم الفرسان .

الصفحة 492 من 689