فإن قال قائل : إنّما شاع ذلك من فعل عليّ بن أبي طالب لأنه عمر وبقي فظهرت منه هذه السير والمناقب، وأبو بكر لم يعمر ولم يبق.
قلت : القائل هذا إن كان معتزليّا عدليّا [ نقول له : ] ليس لما قلتم معنى يجوز في مقالك، والذي تعلّقت به فاسد عندك لأنّ من قولك: إن الله لا يخترم عبدا يعلم أنه يزداد عند البقاء خيرا، ولا يقطعه عن أمر يعلم أنه لو بلغ إليه شرفت حاله وأضعفت طاعته، فما قلت ناقض لقولك.
وإن كان قائل هذا مجبّرا فالحجّة عليه قائمة لأنه لا يدري أن لو بقي في أي المنزلتين كانت تكون حاله، ولا يدري لعله لو بقي لكفر !!! لأنه جائز في عدل الله عنده أن يبتديه بالخذلان والشر، وينقله أن لو بقي من الإيمان إلى الكفر. على أنه لو كان ممن يزداد على البقاء طاعة وفضلا ثمّ لم يبلغه لم تكن منزلته منزلة من بقي حتى ناله، وليس بجائز أن يكون فاضلا بما لم يفعله ولم يبق إليه، فلأمر ما دفع الله / 74/ عن عليّ ابن أبي طالب ووقاه بلطفه من تلك المحن، وصرف عنه تلك المصائب حتّى خلصت له سوابق المهاجرين الأولين وآثار السابقين وأكمل الله له فضائل التابعين، فأعز الله به الدين في الأوّل والآخر هاديا مهديا طاهرا زكيا.
ففي فضل هذا يقصّر ؟ ومثل عليّ بن أبي طالب يؤخر؟ وعليه يقدم؟
فو الله لو ترك الهوى والتعصب وأعمل الإنصاف والنظر لم يخف على طالب فضل علي بن أبي طالب على البشر.
ووالله لو ترك الهوى من لم ينظر، وقلّد الحبر لم يقدّم [أحد] على عليّ بن أبي طالب، لكثرة مناقبه المشهورة في الحديث والأثر .
فإن قال قائل : إنما شاع ذلك من فعل علي بن أبي طالب لأنه عمر وبقي فظهرت منه هذه السير والمناقب، وأبو بكر لم يعمر ولم يبق.
قلت : القائل هذا إن كان معتزليا عدليا [ نقول له : ] ليس لما قلتم معنى يجوز في مقالك، والذي تعلقت به فاسد عندك لأن من قولك: إن الله لا يخترم عبدا يعلم أنه يزداد عند البقاء خيرا، ولا يقطعه عن أمر يعلم أنه لو بلغ إليه شرفت حاله وأضعفت طاعته، فما قلت ناقض لقولك.
وإن كان قائل هذا مجبرا فالحجة عليه قائمة لأنه لا يدري أن لو بقي في أي المنزلتين كانت تكون حاله، ولا يدري لعله لو بقي لكفر !!! لأنه جائز في عدل الله عنده أن يبتديه بالخذلان والشر، وينقله أن لو بقي من الإيمان إلى الكفر. على أنه لو كان ممن يزداد على البقاء طاعة وفضلا ثم لم يبلغه لم تكن منزلته منزلة من بقي حتى ناله، وليس بجائز أن يكون فاضلا بما لم يفعله ولم يبق إليه، فلأمر ما دفع الله / 74/ عن علي ابن أبي طالب ووقاه بلطفه من تلك المحن، وصرف عنه تلك المصائب حتى خلصت له سوابق المهاجرين الأولين وآثار السابقين وأكمل الله له فضائل التابعين، فأعز الله به الدين في الأول والآخر هاديا مهديا طاهرا زكيا.
ففي فضل هذا يقصر ؟ ومثل علي بن أبي طالب يؤخر؟ وعليه يقدم؟
فو الله لو ترك الهوى والتعصب وأعمل الإنصاف والنظر لم يخف على طالب فضل علي بن أبي طالب على البشر.
ووالله لو ترك الهوى من لم ينظر، وقلد الحبر لم يقدم [أحد] على علي بن أبي طالب، لكثرة مناقبه المشهورة في الحديث والأثر .




