مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 486 من 689

وكان يقول رضي الله عنه: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة .

وكان رضي الله عنه يقسم ما في بيت المال، ثمّ يكنّسه ويصلّي فيه رجاء أن تشهد له عند الله يوم القيامة .

وكان يدعو اليتامى، فيطعمهم العسل، وما حضر حتى قال بعضهم: لوددت أنني كنت يتيما .

و [كان] يقول : قد تأتينا أشياء نستكثرها إذا جاءتنا ، ونستقلّها إذا قسمناها، وإنّا لنقسم القليل والكثير.

ولقد رئي عليه إزار مرقوع فعوتب في لباسه فقال رضي الله عنه: يخشع به القلب ويقتدي به المؤمن.

وكان إذا ورد عليه المال يقول: أيها الناس هلموا إلى مالكم فخذوه، فإنّما أنا لكم خازن.

ثمّ يقسمه على الأحمر والأسود حتى لا يبقى شيء.

ولقد بلغني أنه كان يقسم بين المسلمين الابزار يصرها لهم صررا .

فهذه منازله في زهده، وسيرته في عدله وما لم يذكر من أموره أكثر وأشهر.

فهل تذكرون لأحد ممن قدّمتموه عليه مثل ما ذكرنا [ه] عنه ؟ فعمر وإن كان زاهدا فلم يبلغ هذه الغاية، ولم يصر إلى هذه المنزلة، وقد قسّم على غير السوية، وعزم في مرضه على السويّة، وكان عليه دين فادح.

و [أمّا] أبو بكر فلم يمتحن بكثرة الأموال، ولم يظهر منه هذه السير والأحكام.

وكان يقول رضي الله عنه: أنا يعسوب المؤمنين، والمال يعسوب الظلمة .

وكان رضي الله عنه يقسم ما في بيت المال، ثم يكنسه ويصلي فيه رجاء أن تشهد له عند الله يوم القيامة .

وكان يدعو اليتامى، فيطعمهم العسل، وما حضر حتى قال بعضهم: لوددت أنني كنت يتيما .

و [كان] يقول : قد تأتينا أشياء نستكثرها إذا جاءتنا ، ونستقلها إذا قسمناها، وإنا لنقسم القليل والكثير.

ولقد رئي عليه إزار مرقوع فعوتب في لباسه فقال رضي الله عنه: يخشع به القلب ويقتدي به المؤمن.

وكان إذا ورد عليه المال يقول: أيها الناس هلموا إلى مالكم فخذوه، فإنما أنا لكم خازن.

ثم يقسمه على الأحمر والأسود حتى لا يبقى شيء.

ولقد بلغني أنه كان يقسم بين المسلمين الابزار يصرها لهم صررا .

فهذه منازله في زهده، وسيرته في عدله وما لم يذكر من أموره أكثر وأشهر.

فهل تذكرون لأحد ممن قدمتموه عليه مثل ما ذكرنا [ه] عنه ؟ فعمر وإن كان زاهدا فلم يبلغ هذه الغاية، ولم يصر إلى هذه المنزلة، وقد قسم على غير السوية، وعزم في مرضه على السوية، وكان عليه دين فادح.

و [أما] أبو بكر فلم يمتحن بكثرة الأموال، ولم يظهر منه هذه السير والأحكام.

الصفحة 486 من 689