مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 479 من 689

ولما فرغ من حرب الجمل دعا بالعرفاء، فقالوا:

قتلتهم؟ ودعا بالوكلاء فقالوا: قتلتهم ؟ فقال : بالله تخوّفوني؟ هذا قميصي من نسج أهلي، وهذه نفقتي في كمّي، والله إن خرجت بغير ما دخلت إنّي إذا لمن الظالمين

[ ثواقب شواهد زهده وتواضعه و کلامه عليه السلام في نعت الكمّلين من الشيعة وأصحاب رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم وبیان مالية ما خلّفه من ثيابه].

و یروی أن قوما تذاكروا أزهد أصحاب النبي عليه السلام عند عمر بن عبد العزيز فقال قوم: عمر. وقال قوم: أبا ذرّ. فقال عمر بن عبد العزيز : [أزهد الناس] علي بن أبي طالب.

وكيف لا يكون كذلك، وقد قام فيهم يوما خطيبا فقال : ما رزأت من أموالكم شيئا إلّا هذه القارورة أهداها إلي دهقان .

وكان يجمع [الفقراء] فيعطيهم الطعام ويجعلهم الرفقاء، فإذا أخذوا أمكنتهم جاء إلى رفقة منها فقال : هل أنتم موسعون؟ فيقولون: نعم. فيجلس فيأكل معهم .

فمن بلغ هذه المنزلة؟ في تواضعه وزهده يخدمهم بنفسه، ويقدمهم قبله، ويكون دونهم في منازلهم.

وكان ربّما حضرت الصلاة ، وقد غسل قميصه، فلا يكون عنده غيره فيلبسه قبل أن يجف، فيجفّفه وهو يخطب .

فمن بلغ هذه المنزلة في لباسه؟

وذكروا أنّه كرّم الله وجهه خرج يوما، فإذا قوم جلوس فقال: من أنتم؟ فقالوا:

نحن شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال: سبحان الله فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟

ولما فرغ من حرب الجمل دعا بالعرفاء، فقالوا:

قتلتهم؟ ودعا بالوكلاء فقالوا: قتلتهم ؟ فقال : بالله تخوفوني؟ هذا قميصي من نسج أهلي، وهذه نفقتي في كمي، والله إن خرجت بغير ما دخلت إني إذا لمن الظالمين

[ ثواقب شواهد زهده وتواضعه و کلامه عليه السلام في نعت الكملين من الشيعة وأصحاب رسول الله صلى الله علیه وآله وسلم وبیان مالية ما خلفه من ثيابه].

و یروی أن قوما تذاكروا أزهد أصحاب النبي عليه السلام عند عمر بن عبد العزيز فقال قوم: عمر. وقال قوم: أبا ذر. فقال عمر بن عبد العزيز : [أزهد الناس] علي بن أبي طالب.

وكيف لا يكون كذلك، وقد قام فيهم يوما خطيبا فقال : ما رزأت من أموالكم شيئا إلا هذه القارورة أهداها إلي دهقان .

وكان يجمع [الفقراء] فيعطيهم الطعام ويجعلهم الرفقاء، فإذا أخذوا أمكنتهم جاء إلى رفقة منها فقال : هل أنتم موسعون؟ فيقولون: نعم. فيجلس فيأكل معهم .

فمن بلغ هذه المنزلة؟ في تواضعه وزهده يخدمهم بنفسه، ويقدمهم قبله، ويكون دونهم في منازلهم.

وكان ربما حضرت الصلاة ، وقد غسل قميصه، فلا يكون عنده غيره فيلبسه قبل أن يجف، فيجففه وهو يخطب .

فمن بلغ هذه المنزلة في لباسه؟

وذكروا أنه كرم الله وجهه خرج يوما، فإذا قوم جلوس فقال: من أنتم؟ فقالوا:

نحن شيعتك يا أمير المؤمنين. فقال: سبحان الله فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة؟

الصفحة 479 من 689