مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 477 من 689

ونادى يوم الجمل عند الطعن أن لا تقحموا منازلهم ولا تغنموا أموالهم، ولا نتبعوا المولي منهم .

[ ذكر أشعة من أنوار إفضاله على المعدمين وإيثاره إيّاهم على نفسه وأهل بيته الطاهرين].

وبلغ من تفضله وإيثاره على نفسه، أنّ عمر سأله سهمه من الفيء وهو سهم ذي القربى - ليعود به على المسلمين فجادلهم به تفضّلا و کرما .

ومما يحقق ذلك ما يؤثر عنه من حديث المقداد: ذكروا أن عليا قال يوما لفاطمة :

هل عندك شيء تطعميني؟ قالت : لا والله يا أبا الحسن ما عندنا منذ ثلاث، ث، شيء إلّا شيء أؤثرك به على نفسي وعلى ابني ! قال لها : فهلا أعلمتيني؟ قالت: إنّي لأستحيي من ربيّ أن أكلّفك ما لا تقدر عليه !!

فخرج [علي] من عندها فتحمّل دينارا أخذه قرضا فتلقاه المقداد نصف النهار، وقد المقداد كمّه على رأسه من شدّة الحرّ، فقال له عليّ ما أخرجك في هذه الحال وأراك كالحيران؟ قال: خلّني ولا تسألني. قال: لتخبرني قال: خلّني يا أبا الحسن ولا تكشفني. قال: يا أخي إنّه لا يسعني أن أخليك، ولا يسعك أن تكتمني . قال/ 70/ خرجت من منزلي هاربا على وجهي وذلك لأني رأيت صبياني ينضاغون جوعا فلم يقو على ذلك صبري.

فأخرج علي الدينار فدفعه إليه، ثمّ قال: ما أخرجني إلّا ما أخرجك. ثمّ مضى عليّ إلى المسجد.

ونادى يوم الجمل عند الطعن أن لا تقحموا منازلهم ولا تغنموا أموالهم، ولا نتبعوا المولي منهم .

[ ذكر أشعة من أنوار إفضاله على المعدمين وإيثاره إياهم على نفسه وأهل بيته الطاهرين].

وبلغ من تفضله وإيثاره على نفسه، أن عمر سأله سهمه من الفيء وهو سهم ذي القربى - ليعود به على المسلمين فجادلهم به تفضلا و کرما .

ومما يحقق ذلك ما يؤثر عنه من حديث المقداد: ذكروا أن عليا قال يوما لفاطمة :

هل عندك شيء تطعميني؟ قالت : لا والله يا أبا الحسن ما عندنا منذ ثلاث، ث، شيء إلا شيء أؤثرك به على نفسي وعلى ابني ! قال لها : فهلا أعلمتيني؟ قالت: إني لأستحيي من ربي أن أكلفك ما لا تقدر عليه !!

فخرج [علي] من عندها فتحمل دينارا أخذه قرضا فتلقاه المقداد نصف النهار، وقد المقداد كمه على رأسه من شدة الحر، فقال له علي ما أخرجك في هذه الحال وأراك كالحيران؟ قال: خلني ولا تسألني. قال: لتخبرني قال: خلني يا أبا الحسن ولا تكشفني. قال: يا أخي إنه لا يسعني أن أخليك، ولا يسعك أن تكتمني . قال/ 70/ خرجت من منزلي هاربا على وجهي وذلك لأني رأيت صبياني ينضاغون جوعا فلم يقو على ذلك صبري.

فأخرج علي الدينار فدفعه إليه، ثم قال: ما أخرجني إلا ما أخرجك. ثم مضى علي إلى المسجد.

الصفحة 477 من 689