مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 475 من 689

فكان ممن يطعم الطعام على حبّ الله مسكينا ويتيما وأسيرا وكان من المؤثرين على أنفسهم وإن كانت خصاصة .

وكان من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.

وكان من الصابرين على البأساء والضراء.

وكان ممن قسم بالسوية، وعدل في الرعيّة، ولم يرزأ شيئا من مال الله ولم تدع عليه زلة، ولا تهمة ولا تكبّر ولا حميّة، وفيه نزلت: «إِنَّما وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ راكِعُونَ» [55/ المائدة: 5] تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه» إذ قرن الله ولايته بولاية رسوله وفيه نزلت: «أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كَانَ فَاسِقاً؟ لا يَسْتَوُونَ، أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ، وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْواهُمُ النارُ » [20/ السجدة: 32].

وكان إذا اجتمع عنده مال من مال المسلمين [ أنفقه عليهم ثم ] قال:

هذا جناي وخياره فيه *** وكل جان يده إلى فيه

[ذكر أعمدة من شوامخ علوّه وعظمته وكظمه الغيظ وصبره ]

وبلغ من كظمه الغيظ ما رأيتم من صبره على الخليفتين وما كان من مشاركته لهم في الأمر، ومؤازرتهم على الرأي [ حينما كانا يراجعان إليه عند ضيق خناقهم وعجزهم عن تدبير ما ابتليا به ] .

وقد علمتم أنهما لم يشاوراه في عقد الخلافة، ولم يقطعاه قطيعة، ولا ولياه ولاية.

فكان ممن يطعم الطعام على حب الله مسكينا ويتيما وأسيرا وكان من المؤثرين على أنفسهم وإن كانت خصاصة .

وكان من الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس.

وكان من الصابرين على البأساء والضراء.

وكان ممن قسم بالسوية، وعدل في الرعية، ولم يرزأ شيئا من مال الله ولم تدع عليه زلة، ولا تهمة ولا تكبر ولا حمية، وفيه نزلت: «إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون» [55/ المائدة: 5] تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كنت مولاه فعلي مولاه» إذ قرن الله ولايته بولاية رسوله وفيه نزلت: «أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا؟ لا يستوون، أما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فلهم جنات المأوى نزلا بما كانوا يعملون، وأما الذين فسقوا فمأواهم النار » [20/ السجدة: 32].

وكان إذا اجتمع عنده مال من مال المسلمين [ أنفقه عليهم ثم ] قال:

هذا جناي وخياره فيه *** وكل جان يده إلى فيه

[ذكر أعمدة من شوامخ علوه وعظمته وكظمه الغيظ وصبره ]

وبلغ من كظمه الغيظ ما رأيتم من صبره على الخليفتين وما كان من مشاركته لهم في الأمر، ومؤازرتهم على الرأي [ حينما كانا يراجعان إليه عند ضيق خناقهم وعجزهم عن تدبير ما ابتليا به ] .

وقد علمتم أنهما لم يشاوراه في عقد الخلافة، ولم يقطعاه قطيعة، ولا ولياه ولاية.

الصفحة 475 من 689