مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 473 من 689

وقد رويتم في حديث آخر ما ينقض هذا مع ما فيه من وضوح الخطأ :

ورویتم أنّ النبي عليه السلام شبة أبا بكر في رأيه بعيسى بن مريم وإبراهيم عليهما وكيف يأخذ العذاب من أشبه عيسى وإبراهيم عليهما السلام؟ و [كيف قلتم وصدقتم أن] جميع الرأيين صواب؟

ورويتم عن النبي عليه السلام أنه قال: اللهم أعزّ الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب فسبقت الدعوة لعمر !!! وهذا غير جائز كالأوّل لأنه في العقول مستنكر، وفي حكم الله باطل، لأنّ من حكم الله أن لا يستنصر كافرا ولا يستغفر لمشرك، لقوله: «إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيا» [54/ غافر: 40]. وقال: «ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبى» [113/ التوبة: 9].

ولا نعلم أحدا بلغ من عداوة الله ورسوله والكفر بالله ما بلغه أبو جهل، وتلك حاله كانت إلى أن مات، فكيف يدعو له النبي عليه السلام بهذه الدعوة، ويبدأ به قبل عمر ؟! وهو ممن استحق من الله اللعنة والخذلان؟!!.

أم كيف يتقدم النبي عليه السلام فيدعو لمشرك بمثل هذا الدعاء من غير أمر من الله؟ وإن كان ذلك بأمر [0] فكيف والله يعلم أنّ أبا جهل ممن يزداد على طول الأيام كفرا ولا يراقب الله، ولا يتوب أبدا؟! فكيف يأمره الله بالدعاء له نصا؟ ومن حكم الله أن ينصر من نصره، ويعزّ من أطاعه.

فهذا من الحديث الذي لا شبهة في خطائه، وأنّه تقوّل على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقد رويتم في حديث آخر ما ينقض هذا مع ما فيه من وضوح الخطأ :

ورویتم أن النبي عليه السلام شبة أبا بكر في رأيه بعيسى بن مريم وإبراهيم عليهما وكيف يأخذ العذاب من أشبه عيسى وإبراهيم عليهما السلام؟ و [كيف قلتم وصدقتم أن] جميع الرأيين صواب؟

ورويتم عن النبي عليه السلام أنه قال: اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعمر بن الخطاب فسبقت الدعوة لعمر !!! وهذا غير جائز كالأول لأنه في العقول مستنكر، وفي حكم الله باطل، لأن من حكم الله أن لا يستنصر كافرا ولا يستغفر لمشرك، لقوله: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا» [54/ غافر: 40]. وقال: «ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى» [113/ التوبة: 9].

ولا نعلم أحدا بلغ من عداوة الله ورسوله والكفر بالله ما بلغه أبو جهل، وتلك حاله كانت إلى أن مات، فكيف يدعو له النبي عليه السلام بهذه الدعوة، ويبدأ به قبل عمر ؟! وهو ممن استحق من الله اللعنة والخذلان؟!!.

أم كيف يتقدم النبي عليه السلام فيدعو لمشرك بمثل هذا الدعاء من غير أمر من الله؟ وإن كان ذلك بأمر [0] فكيف والله يعلم أن أبا جهل ممن يزداد على طول الأيام كفرا ولا يراقب الله، ولا يتوب أبدا؟! فكيف يأمره الله بالدعاء له نصا؟ ومن حكم الله أن ينصر من نصره، ويعز من أطاعه.

فهذا من الحديث الذي لا شبهة في خطائه، وأنه تقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم.

الصفحة 473 من 689