مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 471 من 689

ثمّ [فكّروا في] قوله [صلى الله عليه وآله وسلم] في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبي بعدي فمنازل هارون من موسى معروفة، أوّلها أنّه شريكه في النبوّة، والثانية [أنّه] أخوه في النسب والثالثة: أنه المقدم عند موسى على جميع البشر، وهذه هي التي وجبت لعلي بن أبي طالب وهي منزلته من النبي عليه السلام .

فإن قال قائل : إنّ النبي عليه السلام خلف عليّا في بعض غزواته؛ فقال [له:] أنت منّي بمنزلة هارون من موسى في الخلافة، ولم يرد بهذه التقدمة.

قلنا لهم لا يكون لهذا الكلام معنى إن لم يكن معه التفضيل والتقدمة، ولو أمكن أن يعني بهذا الخلافة التي [لا] تدلّ على التفضيل والتقدمة، أمكن أن يعني الولاية والإنسانية، فيقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى في الولاية؛ أي: إنّك وليّي، وإنّك إنسان مثلي كما كان ذلك في هارون وموسى وهذا ما لا يحتمل هذا الكلام

ولا يعنيه من له معرفة بما يقول لأنّ قائلا لو قال لرجل أنت منّي بمنزلة النبي عليه السلام يريد في الولاية واسم الإيمان، لكان مخطئا لأنه أتى بالكلام الدال على الفضل دون الولاية والإيمان؛ وكذلك لو أن رجلا قال لصاحبه. أنت عندي بمنزلة ولدي علمنا أنّه يريد في الفضل والمحبّة، ولا يجوز أن يقول: أنت عندي بمنزلة ولدي في أن/ 68 /أدخلك منزلي لأنه قد يدخل منزله من لا يعرف عبده من أبيه، وهذا الكلام دال على قرب المنزلة والتقدم في المحبّة .

قلنا : فقد بان خطأ تأويلكم ، ومما يؤكد خطاؤه، ويوجب ما قلنا [ه] قول النبي عليه السلام

ثم [فكروا في] قوله [صلى الله عليه وآله وسلم] في غزوة تبوك: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي فمنازل هارون من موسى معروفة، أولها أنه شريكه في النبوة، والثانية [أنه] أخوه في النسب والثالثة: أنه المقدم عند موسى على جميع البشر، وهذه هي التي وجبت لعلي بن أبي طالب وهي منزلته من النبي عليه السلام .

فإن قال قائل : إن النبي عليه السلام خلف عليا في بعض غزواته؛ فقال [له:] أنت مني بمنزلة هارون من موسى في الخلافة، ولم يرد بهذه التقدمة.

قلنا لهم لا يكون لهذا الكلام معنى إن لم يكن معه التفضيل والتقدمة، ولو أمكن أن يعني بهذا الخلافة التي [لا] تدل على التفضيل والتقدمة، أمكن أن يعني الولاية والإنسانية، فيقول: أنت مني بمنزلة هارون من موسى في الولاية؛ أي: إنك وليي، وإنك إنسان مثلي كما كان ذلك في هارون وموسى وهذا ما لا يحتمل هذا الكلام

ولا يعنيه من له معرفة بما يقول لأن قائلا لو قال لرجل أنت مني بمنزلة النبي عليه السلام يريد في الولاية واسم الإيمان، لكان مخطئا لأنه أتى بالكلام الدال على الفضل دون الولاية والإيمان؛ وكذلك لو أن رجلا قال لصاحبه. أنت عندي بمنزلة ولدي علمنا أنه يريد في الفضل والمحبة، ولا يجوز أن يقول: أنت عندي بمنزلة ولدي في أن/ 68 /أدخلك منزلي لأنه قد يدخل منزله من لا يعرف عبده من أبيه، وهذا الكلام دال على قرب المنزلة والتقدم في المحبة .

قلنا : فقد بان خطأ تأويلكم ، ومما يؤكد خطاؤه، ويوجب ما قلنا [ه] قول النبي عليه السلام

الصفحة 471 من 689