مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 465 من 689

قلنا: فهذا خبر يدخل فيه من كان في ذلك الوقت كهلا فيكون قد دخل فيه كهول من بالحضرة دون من لم يكن في ذلك الوقت كهلا ، فعليّ بن أبي طالب لم يكن في ذلك الوقت كهلا فيكون في الخبر داخلا .

هذا قد يجب عليكم متى سلّمنا دعواكم وتركنا الاستقصاء عليكم في خبركم؛ فنحن إذا نظرنا فيما ذكرتم احتجتم إلى التأويل فيما رويتم في أبي بكر وعمر. فأما تأولتم فسلّمنا لكم التأويل أو هدناكم أنه ليس فيه على قولكم دليل.

فقد ثبت بما شرحنا ووصفنا أنّ قوله : سيّدا شباب أهل الجنة» أدلّ على التفضيل وأوفى بالعموم مما يدخله الطعن عند القياس واحتجتم في تصحيحه إلى استعمال التأويل .

[بيان إجمالي في مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار، ثم بينه وبين عليّ صلوات الله عليهما].

ثمّ فكروا في حديث المؤاخات وما فيه من الدلالة الواضحة، إذ ميّزهم على قدر منازلهم، ثمّ آخا بينهم على حسب مفاضلتهم فلم يكن أحد أقرب من فضل أبي بكر من عمر فلذلك آخا بينهما، وأشبه طلحة الزبير وقربت منازلهما، لذلك فآخى بينهما، وكذلك فعل بعبد الرحمن بن عوف آخا بينه وبين عثمان.

ثمّ قال لعليّ : إنّما أخرتك لنفسي أنت أخي وصاحبي.

فلم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي عليه السلام من عليّ ، ولا أولى بمواخات النبي منه، أفضل فاستحق بمواخات النبي عليه السلام لتقدمه على القوم، وكانت مؤاخاة علي من مؤاخاة غيره لفضله على غيره .

قلنا: فهذا خبر يدخل فيه من كان في ذلك الوقت كهلا فيكون قد دخل فيه كهول من بالحضرة دون من لم يكن في ذلك الوقت كهلا ، فعلي بن أبي طالب لم يكن في ذلك الوقت كهلا فيكون في الخبر داخلا .

هذا قد يجب عليكم متى سلمنا دعواكم وتركنا الاستقصاء عليكم في خبركم؛ فنحن إذا نظرنا فيما ذكرتم احتجتم إلى التأويل فيما رويتم في أبي بكر وعمر. فأما تأولتم فسلمنا لكم التأويل أو هدناكم أنه ليس فيه على قولكم دليل.

فقد ثبت بما شرحنا ووصفنا أن قوله : سيدا شباب أهل الجنة» أدل على التفضيل وأوفى بالعموم مما يدخله الطعن عند القياس واحتجتم في تصحيحه إلى استعمال التأويل .

[بيان إجمالي في مؤاخاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين المهاجرين والأنصار، ثم بينه وبين علي صلوات الله عليهما].

ثم فكروا في حديث المؤاخات وما فيه من الدلالة الواضحة، إذ ميزهم على قدر منازلهم، ثم آخا بينهم على حسب مفاضلتهم فلم يكن أحد أقرب من فضل أبي بكر من عمر فلذلك آخا بينهما، وأشبه طلحة الزبير وقربت منازلهما، لذلك فآخى بينهما، وكذلك فعل بعبد الرحمن بن عوف آخا بينه وبين عثمان.

ثم قال لعلي : إنما أخرتك لنفسي أنت أخي وصاحبي.

فلم يكن فيهم أحد أشبه بالنبي عليه السلام من علي ، ولا أولى بمواخات النبي منه، أفضل فاستحق بمواخات النبي عليه السلام لتقدمه على القوم، وكانت مؤاخاة علي من مؤاخاة غيره لفضله على غيره .

الصفحة 465 من 689