مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 466 من 689

[حديث الغدير المتواتر بين المسلمين، أو قطعة من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ب غدير خم في إعلام الناس بمنزلة عليّ عليّ عليه السلام من رسول الله نصبه علما للناس ومفزعا لهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم].

ثمّ قوله صلى الله عليه وآله وسلم] له في« غدير خم» : »من كنت مولاه فعلي مولاه »[يكون] إبانة له منهم وتقريبا له من نفسه؛ ليعلموا أنه لا منزلة أقرب إلى النبي صلى الله عليه من منزلته.

فإن قال قائل : إنما قال ذلك النبي عليه السلام في ولاء النعمة ومعنى الحديث في زيد بن حارثة لأنهما قد كانت بينهما مشاجرة، فادّعى عليّ بن أبي طالب ولاء زيد ابن حارثة، وأنكر ذلك زيد فبلغ ذلك النبي عليه السلام فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [ فيكون ذلك إذا] في ولاء العتق .

قلنا : ليس لما ذهبتم إليه معنى يصح لأنّ أول الحديث وآخره يبطل / 66/ ما ذكرتم، لأنه ذكر في أوّل الحديث [ أنه صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس] فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ و [من] كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: اللهم بلى. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

فلا يكون من البيان في نفي ما قلتم أوضح من هذا لأنه قد نص على المؤمنين جميعا بقوله ودلّ على إبانة عليّ من الكل بمولويته على كل مؤمن ومؤمنة، ثمّ أقامه في التقديم عليهم ،مقامه، وأعلمهم أنّ تلك لعليّ فضيلة عليهم كما كانت له صلى الله عليه وسلم فضيلة تأكيدا وبيانا لما أراد من قيام الحجّة، ونفي تأويل من تأوّل بغير معرفة.

[حديث الغدير المتواتر بين المسلمين، أو قطعة من خطبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ب غدير خم في إعلام الناس بمنزلة علي علي عليه السلام من رسول الله نصبه علما للناس ومفزعا لهم بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم].

ثم قوله صلى الله عليه وآله وسلم] له في« غدير خم» : »من كنت مولاه فعلي مولاه »[يكون] إبانة له منهم وتقريبا له من نفسه؛ ليعلموا أنه لا منزلة أقرب إلى النبي صلى الله عليه من منزلته.

فإن قال قائل : إنما قال ذلك النبي عليه السلام في ولاء النعمة ومعنى الحديث في زيد بن حارثة لأنهما قد كانت بينهما مشاجرة، فادعى علي بن أبي طالب ولاء زيد ابن حارثة، وأنكر ذلك زيد فبلغ ذلك النبي عليه السلام فقال: «من كنت مولاه فعلي مولاه» [ فيكون ذلك إذا] في ولاء العتق .

قلنا : ليس لما ذهبتم إليه معنى يصح لأن أول الحديث وآخره يبطل / 66/ ما ذكرتم، لأنه ذكر في أول الحديث [ أنه صلى الله عليه وآله وسلم خطب الناس] فقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ و [من] كل مؤمن ومؤمنة؟ قالوا: اللهم بلى. فقال: من كنت مولاه فعلي مولاه.

فلا يكون من البيان في نفي ما قلتم أوضح من هذا لأنه قد نص على المؤمنين جميعا بقوله ودل على إبانة علي من الكل بمولويته على كل مؤمن ومؤمنة، ثم أقامه في التقديم عليهم ،مقامه، وأعلمهم أن تلك لعلي فضيلة عليهم كما كانت له صلى الله عليه وسلم فضيلة تأكيدا وبيانا لما أراد من قيام الحجة، ونفي تأويل من تأول بغير معرفة.

الصفحة 466 من 689