مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 450 من 689

فلمّا اجتمع أبو موسى وعمرو بن العاص ترك النظر في الكتاب وما بعث له، وجلس مع عمرو يعمل الرأي والهوى فأداره عمرو على أن يجعل الأمر لابنه عبد الله بن عمرو، وأداره هو لعبد الله بن عمر ، وقال له: هل لك أن نحيي بذلك [سنة عمر ونولي ابن عمر ؟! فأبى ذلك عليه ،عمرو، وقال هو ضعيف وهذا الأمر لا يصلحه إلّا رجل له ضرس يأكل ويطعم، فلما أبى كل واحد منهما على صاحبه رأيه قال له أبو موسى: فأشر رأيك فقال له عمرو : أرى أن نخلع/ 59/ هذين الرجلين ثم نجعل الأمر شورى بين المسلمين فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبّوا. [ف] قال له :

فإنّ الرأي ما رأيت.

فأقبلا إلى الناس وهم ،مجتمعون وفيهم ابن عبّاس فقال عمرو يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع واتفق. فقال أبو موسى إن رأيي ورأي هذا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح الله به هذه الأمة. فقال عمرو. صدق وبرر أبا موسى تقدّم. فتقدّم الضعيف المغفّل ليتكلّم فدعاه ابن عبّاس فقال له : ويحك والله إني لأظنّه قد خدعك. إن كنتما قد اتفقتها على أمر فقدمه ليتكلّم بذلك الأمر قبلك ثمّ تكلّم أنت به بعده، فإنّ عمروا رجل غادر ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا بأمر فيما بينك وبينه، فإذا قمت في الناس خالفك . فقال [ أبو موسى له] : إنّا قد اتفقنا.

ثم تقدّم أبو موسى المخدوع ، فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال: أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من ألا نتبتر أمورها [و] قد اجتمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع عليّ ومعاوية، وتستقبل الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولّون من أحبّوا عليهم.

فلما اجتمع أبو موسى وعمرو بن العاص ترك النظر في الكتاب وما بعث له، وجلس مع عمرو يعمل الرأي والهوى فأداره عمرو على أن يجعل الأمر لابنه عبد الله بن عمرو، وأداره هو لعبد الله بن عمر ، وقال له: هل لك أن نحيي بذلك [سنة عمر ونولي ابن عمر ؟! فأبى ذلك عليه ،عمرو، وقال هو ضعيف وهذا الأمر لا يصلحه إلا رجل له ضرس يأكل ويطعم، فلما أبى كل واحد منهما على صاحبه رأيه قال له أبو موسى: فأشر رأيك فقال له عمرو : أرى أن نخلع/ 59/ هذين الرجلين ثم نجعل الأمر شورى بين المسلمين فيختار المسلمون لأنفسهم من أحبوا. [ف] قال له :

فإن الرأي ما رأيت.

فأقبلا إلى الناس وهم ،مجتمعون وفيهم ابن عباس فقال عمرو يا أبا موسى أعلمهم بأن رأينا قد اجتمع واتفق. فقال أبو موسى إن رأيي ورأي هذا قد اتفق على أمر نرجو أن يصلح الله به هذه الأمة. فقال عمرو. صدق وبرر أبا موسى تقدم. فتقدم الضعيف المغفل ليتكلم فدعاه ابن عباس فقال له : ويحك والله إني لأظنه قد خدعك. إن كنتما قد اتفقتها على أمر فقدمه ليتكلم بذلك الأمر قبلك ثم تكلم أنت به بعده، فإن عمروا رجل غادر ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا بأمر فيما بينك وبينه، فإذا قمت في الناس خالفك . فقال [ أبو موسى له] : إنا قد اتفقنا.

ثم تقدم أبو موسى المخدوع ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها ولا ألم لشعثها من ألا نتبتر أمورها [و] قد اجتمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع علي ومعاوية، وتستقبل الأمة هذا الأمر فيكون شورى بينهم يولون من أحبوا عليهم.

الصفحة 450 من 689