مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 449 من 689

وإنما أراد الأحنف أن يعرف ما في نفس أبي موسى بهذا الكلام [لعلّي كي] يقول له أبو موسى مجيبا له : أجل . [و] قال له الأحنف: يرى الله منك أنك منطلق على كل حال وقد أبي الناس غيرك فاحفظ عنّي ثلاثا : فإذا لقيته فلا تبدأه بالسلام فإنّ السّلام أمانة، ولا تصافحه بيدك فإنّ المصافحة خدعة، ولا يقعد بك على صدر الفراش فإنّ ذلك سخرية.

واحذر أن يضمّك وإيّاه بيت تتوارى فيه عنك عيون الرجال فإنّه من قد علمت وخاصم القوم بكتاب الله فإنّ عليّاً أحق بهذا الأمر، وان معاوية من أبناء الطلقاء فاعقل ما يقال لك.

وكتبوا الكتاب ودفن الناس قتلاهم وانصرف [أهل العراق] متباغضين متعادين يشتم بعضهم بعضا بعد أن كانوا إخوانا .

ثمّ وجّه معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام إلى دومة الجندل.

وبعث علي أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ وبعث معهم عبد الله بن عباس على الصلاة ومعهم أبو موسى.

وما فعل عليّ أيضا من تأميره لشريح على الجند وبعثه ابن عبّاس على الصلاة، والنظر في أمور الناس دليل على ما قلنا [ه] من أنّه لم يرض بحكم أبي موسى وتوليته في حال من الحال [كذا].

وإنّما ولى ابن عباس الصلاة لئلا يصلّي بهم أبو موسى فهذا يدل على أن بعثة أبي موسى إنما كانت من قبل أهل اليمن ومن تابعهم فتركهم على ذلك لما ذكرنا [ه] من الانتشار وقلّة موافقيه.

وإنما أراد الأحنف أن يعرف ما في نفس أبي موسى بهذا الكلام [لعلي كي] يقول له أبو موسى مجيبا له : أجل . [و] قال له الأحنف: يرى الله منك أنك منطلق على كل حال وقد أبي الناس غيرك فاحفظ عني ثلاثا : فإذا لقيته فلا تبدأه بالسلام فإن السلام أمانة، ولا تصافحه بيدك فإن المصافحة خدعة، ولا يقعد بك على صدر الفراش فإن ذلك سخرية.

واحذر أن يضمك وإياه بيت تتوارى فيه عنك عيون الرجال فإنه من قد علمت وخاصم القوم بكتاب الله فإن عليا أحق بهذا الأمر، وان معاوية من أبناء الطلقاء فاعقل ما يقال لك.

وكتبوا الكتاب ودفن الناس قتلاهم وانصرف [أهل العراق] متباغضين متعادين يشتم بعضهم بعضا بعد أن كانوا إخوانا .

ثم وجه معاوية عمرو بن العاص في أربعمائة من أهل الشام إلى دومة الجندل.

وبعث علي أربعمائة رجل عليهم شريح بن هانئ وبعث معهم عبد الله بن عباس على الصلاة ومعهم أبو موسى.

وما فعل علي أيضا من تأميره لشريح على الجند وبعثه ابن عباس على الصلاة، والنظر في أمور الناس دليل على ما قلنا [ه] من أنه لم يرض بحكم أبي موسى وتوليته في حال من الحال [كذا].

وإنما ولى ابن عباس الصلاة لئلا يصلي بهم أبو موسى فهذا يدل على أن بعثة أبي موسى إنما كانت من قبل أهل اليمن ومن تابعهم فتركهم على ذلك لما ذكرنا [ه] من الانتشار وقلة موافقيه.

الصفحة 449 من 689