عصابة قليلة أن لا يعجّل عليهم فيغرّر بنفسه ويعرض 58/ من معه ومن يرى رأيه للتلف والهلكة ويعزّ العدوّ بهذا من فعله ولو وادع العدوّ كان أبلغ في الرأي ليقوى الضعيف ويتثبت الشاك ويكثر الأنصار ، ويحقن الدماء فطن أجاب القوم إلى متابعته وإلا انكفأ عليهم راجعا وقد قوي جده واستبصر أصحابه وكثر أنصاره وانكشف للناس ظلم من خالفه وأنه لم يرد الله بما دعا إليه من الحكومة .
فهذان الرأيان في القول قد وقعا ، وأبلغهما وأقواهما في باب الحزم [هو] ما فعل رضي الله عنه لأنّ الأمة كانت إليه أحوج، وصلاحها في بقائه أوضح لأنه هاديها وغياثها وقائدها إلى ما فيه رشدها .
ولا أظنّ أحدا يتوهم أنه فعل ما فعل هيبة للحرب وخوفا من الموت ومحبّة للبقاء، ولكنّه آثر النظر للدين وحيطة الإيمان، وما هو أصلح للعباد. فلم يرض الناس إلّا أبا موسى الأشعري، واتفقت كلمة أكثرهم عليه.
فلم يلبث أن جاء أبو موسى وعليه برنس مع أصحاب البرانس والقراء والناس معه .
فقال لهم عليّ: إن أطعتموني بعثتم غيره. قالوا: لا يذهب غيره. قال لهم: فلست أحكم إلا بكتاب الله فمتى خالفه لم أرض بحكمه.
فقال الأحنف إلى أبي موسى فقال : يا أبا موسى إنك تسير إلى أمر عظيم؛ إنّما يبعثك أهل العراق لتأخذ من عدوّهم، وتأخذ لهم بحقهم، فأعرض على أهل الشام أن يختار أهل العراق من قريش الشام من شاءوا، وأن يختار أهل الشام من قريش العراق من شاء وا .
عصابة قليلة أن لا يعجل عليهم فيغرر بنفسه ويعرض 58/ من معه ومن يرى رأيه للتلف والهلكة ويعز العدو بهذا من فعله ولو وادع العدو كان أبلغ في الرأي ليقوى الضعيف ويتثبت الشاك ويكثر الأنصار ، ويحقن الدماء فطن أجاب القوم إلى متابعته وإلا انكفأ عليهم راجعا وقد قوي جده واستبصر أصحابه وكثر أنصاره وانكشف للناس ظلم من خالفه وأنه لم يرد الله بما دعا إليه من الحكومة .
فهذان الرأيان في القول قد وقعا ، وأبلغهما وأقواهما في باب الحزم [هو] ما فعل رضي الله عنه لأن الأمة كانت إليه أحوج، وصلاحها في بقائه أوضح لأنه هاديها وغياثها وقائدها إلى ما فيه رشدها .
ولا أظن أحدا يتوهم أنه فعل ما فعل هيبة للحرب وخوفا من الموت ومحبة للبقاء، ولكنه آثر النظر للدين وحيطة الإيمان، وما هو أصلح للعباد. فلم يرض الناس إلا أبا موسى الأشعري، واتفقت كلمة أكثرهم عليه.
فلم يلبث أن جاء أبو موسى وعليه برنس مع أصحاب البرانس والقراء والناس معه .
فقال لهم علي: إن أطعتموني بعثتم غيره. قالوا: لا يذهب غيره. قال لهم: فلست أحكم إلا بكتاب الله فمتى خالفه لم أرض بحكمه.
فقال الأحنف إلى أبي موسى فقال : يا أبا موسى إنك تسير إلى أمر عظيم؛ إنما يبعثك أهل العراق لتأخذ من عدوهم، وتأخذ لهم بحقهم، فأعرض على أهل الشام أن يختار أهل العراق من قريش الشام من شاءوا، وأن يختار أهل الشام من قريش العراق من شاء وا .




