مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 445 من 689

استحرّ بهم القتل ووجدوا ألم الجراح ورفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها فلفتوكم عنها ليقطعوا الحرب بينهم وبينكم وتربّصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة، فما لبثتم أن جامعتموهم على ما أحبّوا وأجبتموهم إلى ما سألوا، وقد أعلمتكم ما يريدون، فما لبثتم إلا أن تدهنوا وتجوروا.

وأيم الله ما أظنكم بعدها موافقين رشدا ولا مصيبين باب حزم.

والله لقد كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأعمامنا وأبناءنا وإخواننا ثمّ ما يزيدنا ذلك إلّا إيمانا وتسليما، ومضيّا على أمض الألم وجد على جهاد العدو، واستقلالا بمبارزة الأقران [ و ] لقد كان الرجل منا والآخر من عدوّنا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس الموت.

فمرّة لنا من عدوّنا ومرّة لعدوّنا منّا، فلما رأى الله منا صدقا وصبرا أنزل بعدوّنا الكبت وأنزل علينا النصر .

ولعمري لو كنا نأتي [مثل] الذي أتيتم ما قام الدين و [لما] عزّ الإسلام.

وأيم الله لتحلبنّها دما فاحفظوا ما أقول [لكم] .

فهذا بيانه رضي الله عنه وهذا جده واجتهاده بيض الله وجهه وهذه علله واعتذاره وهذا تحذيره و ،تحريضه أترون بعده غاية ؟ وهل بقي لأحد عليه حجّة إلّا وقد أزاحها، ولا شبهة إلا وقد كشفها.

أعلى الله في الأعلين درجته، فما شبّهت محنته إلّا بمحنة الأنبياء، يمتحن في بدء الإسلام عند القلّة والوحدة بالبيات على الفراش كما امتحن بالذبح إسماعيل بن إبراهيم

استحر بهم القتل ووجدوا ألم الجراح ورفعوا المصاحف ودعوكم إلى ما فيها فلفتوكم عنها ليقطعوا الحرب بينهم وبينكم وتربصوا بكم ريب المنون خديعة ومكيدة، فما لبثتم أن جامعتموهم على ما أحبوا وأجبتموهم إلى ما سألوا، وقد أعلمتكم ما يريدون، فما لبثتم إلا أن تدهنوا وتجوروا.

وأيم الله ما أظنكم بعدها موافقين رشدا ولا مصيبين باب حزم.

والله لقد كنا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم نقتل آباءنا وأعمامنا وأبناءنا وإخواننا ثم ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما، ومضيا على أمض الألم وجد على جهاد العدو، واستقلالا بمبارزة الأقران [ و ] لقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين، يتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس الموت.

فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا، فلما رأى الله منا صدقا وصبرا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر .

ولعمري لو كنا نأتي [مثل] الذي أتيتم ما قام الدين و [لما] عز الإسلام.

وأيم الله لتحلبنها دما فاحفظوا ما أقول [لكم] .

فهذا بيانه رضي الله عنه وهذا جده واجتهاده بيض الله وجهه وهذه علله واعتذاره وهذا تحذيره و ،تحريضه أترون بعده غاية ؟ وهل بقي لأحد عليه حجة إلا وقد أزاحها، ولا شبهة إلا وقد كشفها.

أعلى الله في الأعلين درجته، فما شبهت محنته إلا بمحنة الأنبياء، يمتحن في بدء الإسلام عند القلة والوحدة بالبيات على الفراش كما امتحن بالذبح إسماعيل بن إبراهيم

الصفحة 445 من 689