[هما معي] في عسكر ولا دار فاجتمعت له هذه العلل في الموادعة وفي كلّها له المخرج، وما ذهب عليه من أقاويل الناس شيء [إلّا] ولقد أخطره على قلبه وأعمل فيه النظر، وقدّم العذر واختار التي هي أولى وأحسن.
فليجتهد مجتهد [هل] يقدر أن يأتي بشيء ينفذ فيه الحجّة منه، ولم ير له بعلّة لا تدفع. وقد قيل له فيما سألتم عنه من رأي مالك الأشتر لما كتب الصحيفة: إنّ الأشتر لا يرضى بما في الصحيفة، ولا يرى إلا قتال القوم. فقال: ولا أنا والله رضيت ولا أحببت أن ترضوا.
وأما ما ذكرتم من خلافه علي وتركه أمري، فليس من أولئك، ولست أخافه على ذلك، وليت فيكم مثله اثنان يا ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوّكم مثل رأيه إذا لخفّت عليّ مؤونتكم، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم.
وقد نهيتكم عما أتيتم فعصيتموني فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:
وهل أنا إلّا من غزيّة إن غوت *** غويت وإن ترشد غزيّة أرشد
ألا ترى أن رأي الأشتر كان قتالهم، فلما لم يقاتل معه أحد كفّ عنه.
فكذلك قد كان رأي علي قتالهم فلما اختلف أصحابه كفّ عنهم اضطرارا ولكن حصن لهم حصون الدفاع ومهّد لهم سبل الظفر والنجاح إذا أفاقوا من سكرتهم وانتبهوا من نومتهم] فرأي الأشتر لهذا موافق [ لرأيه] نعرفه من الكفّ.
ولقد قال للناس يومئذ وعرفهم رأيه في كلام كثير يحكى عنه وقد ذكرنا بعضه. وذكروا أنه قال لهم يوم تكلّموا وطلبوا الموادعة: لقد فعلتم فعلة ضعضعت قوّة وأسقطت منة، وأورثت وهنا وذلّة. ولما كنتم الأعلين وخاف عدوّكم الاجتياح و
[هما معي] في عسكر ولا دار فاجتمعت له هذه العلل في الموادعة وفي كلها له المخرج، وما ذهب عليه من أقاويل الناس شيء [إلا] ولقد أخطره على قلبه وأعمل فيه النظر، وقدم العذر واختار التي هي أولى وأحسن.
فليجتهد مجتهد [هل] يقدر أن يأتي بشيء ينفذ فيه الحجة منه، ولم ير له بعلة لا تدفع. وقد قيل له فيما سألتم عنه من رأي مالك الأشتر لما كتب الصحيفة: إن الأشتر لا يرضى بما في الصحيفة، ولا يرى إلا قتال القوم. فقال: ولا أنا والله رضيت ولا أحببت أن ترضوا.
وأما ما ذكرتم من خلافه علي وتركه أمري، فليس من أولئك، ولست أخافه على ذلك، وليت فيكم مثله اثنان يا ليت فيكم مثله واحد يرى في عدوكم مثل رأيه إذا لخفت علي مؤونتكم، ورجوت أن يستقيم لي بعض أودكم.
وقد نهيتكم عما أتيتم فعصيتموني فكنت أنا وأنتم كما قال أخو هوازن:
وهل أنا إلا من غزية إن غوت *** غويت وإن ترشد غزية أرشد
ألا ترى أن رأي الأشتر كان قتالهم، فلما لم يقاتل معه أحد كف عنه.
فكذلك قد كان رأي علي قتالهم فلما اختلف أصحابه كف عنهم اضطرارا ولكن حصن لهم حصون الدفاع ومهد لهم سبل الظفر والنجاح إذا أفاقوا من سكرتهم وانتبهوا من نومتهم] فرأي الأشتر لهذا موافق [ لرأيه] نعرفه من الكف.
ولقد قال للناس يومئذ وعرفهم رأيه في كلام كثير يحكى عنه وقد ذكرنا بعضه. وذكروا أنه قال لهم يوم تكلموا وطلبوا الموادعة: لقد فعلتم فعلة ضعضعت قوة وأسقطت منة، وأورثت وهنا وذلة. ولما كنتم الأعلين وخاف عدوكم الاجتياح و




