فقام الأشتر فقال يا معشر القرّاء وأصحاب البرانس، اجعلوا أمركم إلى صاحبكم فليبعث من أحب فو الله ما أصبحنا على ضلال، ولم يصب قلوبنا إلى اتباع معاوية، وإنّ قتيلنا لشهيد وإنّ حينا لثائر.
فقام أبو أيوب الأنصاري [فقال] نحن على ما خرجنا عليه، عدوّنا أهل الشام ورأس حربنا معاوية، ونحن نردّ الأمر إلى أمير المؤمنين إن قادنا اتبعناه، وإن دعانا أجبناه.
وكان هذا قول من ثبتت بصيرته/ 54 / ولم تضعف يقينه وهم قليل لا يبلغون ما ينفّذ به رأي أمير المؤمنين.
فقال علي رضي الله عنه: إني لست أحكّم الرجال ولكن أحكم الكتاب فإن حكموا بالكتاب قبلت منهم، فإنّ الكتاب يحكم أنّي أولى من معاوية، وإن لم يحكموا بالكتاب لم أقبل.
فإن قال قائل: فما بال الأشتر لم يرض بما فعل، وحلف أن لا يكتب اسمه في الصحيفة، ولا يوادع، فقد خالف رأيه رأي عليّ بن أبي طالب، فقد خرج من حزبه وقطع العصمة منه .
قلنا: هذا هو رأي عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه وهذا من رأي الأشتر ليس بخطا، وذلك إنّ الأشتر ليس بإمام فيجب عليه تآلف القوم واستعطافهم والانتقال عن هذا الرأي إلى غيره على جهة التآلف والاستعطاف كما فعل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ولو كان رأي الباقين مثل رأي الأشتر لكان رأي علي له موافقا، ولكن لما كان الأشتر ليس هو في موضع المداراة جاز له المقام على رأيه.
فقام الأشتر فقال يا معشر القراء وأصحاب البرانس، اجعلوا أمركم إلى صاحبكم فليبعث من أحب فو الله ما أصبحنا على ضلال، ولم يصب قلوبنا إلى اتباع معاوية، وإن قتيلنا لشهيد وإن حينا لثائر.
فقام أبو أيوب الأنصاري [فقال] نحن على ما خرجنا عليه، عدونا أهل الشام ورأس حربنا معاوية، ونحن نرد الأمر إلى أمير المؤمنين إن قادنا اتبعناه، وإن دعانا أجبناه.
وكان هذا قول من ثبتت بصيرته/ 54 / ولم تضعف يقينه وهم قليل لا يبلغون ما ينفذ به رأي أمير المؤمنين.
فقال علي رضي الله عنه: إني لست أحكم الرجال ولكن أحكم الكتاب فإن حكموا بالكتاب قبلت منهم، فإن الكتاب يحكم أني أولى من معاوية، وإن لم يحكموا بالكتاب لم أقبل.
فإن قال قائل: فما بال الأشتر لم يرض بما فعل، وحلف أن لا يكتب اسمه في الصحيفة، ولا يوادع، فقد خالف رأيه رأي علي بن أبي طالب، فقد خرج من حزبه وقطع العصمة منه .
قلنا: هذا هو رأي علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وهذا من رأي الأشتر ليس بخطا، وذلك إن الأشتر ليس بإمام فيجب عليه تآلف القوم واستعطافهم والانتقال عن هذا الرأي إلى غيره على جهة التآلف والاستعطاف كما فعل علي بن أبي طالب رضي الله عنه، ولو كان رأي الباقين مثل رأي الأشتر لكان رأي علي له موافقا، ولكن لما كان الأشتر ليس هو في موضع المداراة جاز له المقام على رأيه.




