مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 440 من 689

ولما رأى عليّ رضي الله عنه خلاف الناس على الأشتر وميلهم إلى الموادعة لم يحب أن يقيم على مثل ما رآه الأشتر فيحمل الناس على كشفه والنصب له، ويجعلهم أعداء وله في الحق سعة يكون به إلى التي هي أصلح فهو رضي الله عنه يؤثر الرأي والرغبة في الألفة بالتآلف لأصحابه ما وجد في الحق سعة، فإذا ضاق عليه الحق وبلغت به الحال إلى أمر متى تركه دخل في الباطل، وما لا يحل له آثر الله على الخلق جميعا ولم يأخذه في الله لومة لائم، وانقطع إلى الله وإن ذهب الناس عنه، وكذلك فعل حين استنفرهم أخيرا بعد انقضاء الموادعة؛ وحينما فلّ الناس عنه وتخاذلوا عن نصرته [كما يرى ذلك ملموسا من سيرته، وكثير من كلماته عليه السلام منها جوابه عليه السلام لكتاب أخيه عقيل ] .

[كتاب عقيل إلى أخيه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لما خذله الكوفيون في أواخ أيامه الميمونة ] .

وكتب إليه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه يعرض نفسه عليه فكتب إليه :

أما بعد، فإنّ الله جارك من كل سوء، وعاصمك من المكروه، وإنّي خرجت معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء، فقلت لهم- وعرفت المنكر في وجوههم يا أبناء الطلقاء أبمعاوية تلحقون؟ عداوة- والله- لنا منكم غير مستنكرة قديما تريدون بها إطفاء نور الله وتغيير أمره؟! فأسمعني القوم وأسمعتهم.

ولما رأى علي رضي الله عنه خلاف الناس على الأشتر وميلهم إلى الموادعة لم يحب أن يقيم على مثل ما رآه الأشتر فيحمل الناس على كشفه والنصب له، ويجعلهم أعداء وله في الحق سعة يكون به إلى التي هي أصلح فهو رضي الله عنه يؤثر الرأي والرغبة في الألفة بالتآلف لأصحابه ما وجد في الحق سعة، فإذا ضاق عليه الحق وبلغت به الحال إلى أمر متى تركه دخل في الباطل، وما لا يحل له آثر الله على الخلق جميعا ولم يأخذه في الله لومة لائم، وانقطع إلى الله وإن ذهب الناس عنه، وكذلك فعل حين استنفرهم أخيرا بعد انقضاء الموادعة؛ وحينما فل الناس عنه وتخاذلوا عن نصرته [كما يرى ذلك ملموسا من سيرته، وكثير من كلماته عليه السلام منها جوابه عليه السلام لكتاب أخيه عقيل ] .

[كتاب عقيل إلى أخيه الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لما خذله الكوفيون في أواخ أيامه الميمونة ] .

وكتب إليه عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه يعرض نفسه عليه فكتب إليه :

أما بعد، فإن الله جارك من كل سوء، وعاصمك من المكروه، وإني خرجت معتمرا فلقيت عبد الله بن أبي سرح في نحو من أربعين شابا من أبناء الطلقاء، فقلت لهم- وعرفت المنكر في وجوههم يا أبناء الطلقاء أبمعاوية تلحقون؟ عداوة- والله- لنا منكم غير مستنكرة قديما تريدون بها إطفاء نور الله وتغيير أمره؟! فأسمعني القوم وأسمعتهم.

الصفحة 440 من 689