الحجّة قد قامت والبيان قد وجب، وهم لم يستحلوا في البدء قتال معاوية حتى أقام عليه الحجّة وعرفوا معاندته وتعمّده للخطاء وهم القائلون في البدء: إنّما جعل [ معاوية ] الطلب بدم عثمان علة وسببا للفتنة والتمويه على الضعفة.
فإن قالوا: فنرى إجابة عليّ له خطأ عندكم. قلنا : ذلك رأيتموه بعين الظنّ والشَّك دون اليقين والعلم لأن علي بن أبي طالب لم يجب القوم لطلبهم ولا لأنهم دعوا إلى حكم الكتاب؛ وانها أجابهم لعلة انتشار أصحابه عليه واختلاف كلمتهم.
فإن قالوا: أو ليس الذي كان من أصحابه خطأ عنده مع من دفع الحرب وطلب الموادعة؟ .
قلنا: : نعم. فإن قالوا: فكأنكم قلتم أجابهم إلى خطأ من أجل خطأ آخر حدث في عسكره.
قلنا لهم إنّ أصحابه وإن كانوا قد أخطئوا و [لكن لم يكن خطأهم بالتعمّد منهم، وإنما كان خطأهم لشبهة دخلت وشك وجب، وقد كانوا أصحاب دين وورع فلم يكونوا عندهم في شكّهم أقل من أهل الشام في بغيهم ، ولم يكونوا في خطائهم على غير التعمّد أكثر من خطأ معاوية على التعمّد، وكان ترك القتال واستنقاذ أصحابه من هذه الفتنة أمثل، ومناظرتهم لإحيائهم وكشف الحق لهم أصوب عنده ، فوادع القوم واشتغل بمناظرة أصحابه، وإلّا فقد علم أنّ هذه من القوم خديعة، وإنما قاتلهم ليدينوا بحكم الكتاب، لا ليدعوا إليه، والدينونة بحكم الله هو أن يفيئوا إلى أمر الله و
الحجة قد قامت والبيان قد وجب، وهم لم يستحلوا في البدء قتال معاوية حتى أقام عليه الحجة وعرفوا معاندته وتعمده للخطاء وهم القائلون في البدء: إنما جعل [ معاوية ] الطلب بدم عثمان علة وسببا للفتنة والتمويه على الضعفة.
فإن قالوا: فنرى إجابة علي له خطأ عندكم. قلنا : ذلك رأيتموه بعين الظن والشك دون اليقين والعلم لأن علي بن أبي طالب لم يجب القوم لطلبهم ولا لأنهم دعوا إلى حكم الكتاب؛ وانها أجابهم لعلة انتشار أصحابه عليه واختلاف كلمتهم.
فإن قالوا: أو ليس الذي كان من أصحابه خطأ عنده مع من دفع الحرب وطلب الموادعة؟ .
قلنا: : نعم. فإن قالوا: فكأنكم قلتم أجابهم إلى خطأ من أجل خطأ آخر حدث في عسكره.
قلنا لهم إن أصحابه وإن كانوا قد أخطئوا و [لكن لم يكن خطأهم بالتعمد منهم، وإنما كان خطأهم لشبهة دخلت وشك وجب، وقد كانوا أصحاب دين وورع فلم يكونوا عندهم في شكهم أقل من أهل الشام في بغيهم ، ولم يكونوا في خطائهم على غير التعمد أكثر من خطأ معاوية على التعمد، وكان ترك القتال واستنقاذ أصحابه من هذه الفتنة أمثل، ومناظرتهم لإحيائهم وكشف الحق لهم أصوب عنده ، فوادع القوم واشتغل بمناظرة أصحابه، وإلا فقد علم أن هذه من القوم خديعة، وإنما قاتلهم ليدينوا بحكم الكتاب، لا ليدعوا إليه، والدينونة بحكم الله هو أن يفيئوا إلى أمر الله و




