قال لهم رضي الله عنه : وإنما قاتلناهم لأنهم عصوا الله فيما أمر [ه] ونسوا عهده ونبذوه وراء ظهورهم، فامضوا على حقكم وصدقكم، فإنهم غير الحق يريدون .
فلما أبوا عليه وتمكن منهم الشك ، واعتقدوه دينا يدعون إليه، وان عليا [لو] قاتلهم في هذه الحال كان حكمه حكمهم في الظلم والبغي [لما] رأى أنّ الاشتغال بمناظرة أصحابه أوجب.
ألا ترون أنه لما ناظر أيضا الخوارج فأقام عليهم الحجّة فلم يقبلوا [ما] استخار الله في قتالهم ومحاربتهم، ولم يلتفت إلى قولهم : لا حكم إلا لله». وقال: كلمة حق يراد بها باطل.
وشكّ الخوارج أكثر في الشبهة، ومعاوية وعمرو عنده على يقين ومعرفة لما هم عليه من الباطل والبغي، لأنّ معاوية إنّما اعتل بطلب دم عثمان وطلبه ليس هو إلى معاوية، وإنما يطلب بدمه أولياؤه وهم ولده وليس لهم أن يطلبوا حقهم بوضع الحرب ونصبها، لأنّ طلب الحقوق على غير هذا السبيل يكون، وإنّما يكون بالتقدم إلى الأمام بالإجلال والتعظيم.
فإن قالوا: إنّ حقّهم الذي ادّعوه إنما ادعوه على الإمام.
قلنا: إذا كانت دعواهم على غير الإمام لا تقبل فهي على الإمام الذي قد وجبت عدالته وطهارته ونزاهته أولى أن تردّ [وا] عليهم أن يأتوا الإمام حتى ينصفهم من نفسه بمحضر جماعة من المسلمين.
على انهم جميعا [كانوا] يعلمون أن معاوية كان بالشام وعليّ بالمدينة أيام قتل عثمان بن عفان، وعلى أنهم جميعا [كانوا] يعلمون أنّ عليا لم يدخل دار عثمان بن عفان، وعلى
قال لهم رضي الله عنه : وإنما قاتلناهم لأنهم عصوا الله فيما أمر [ه] ونسوا عهده ونبذوه وراء ظهورهم، فامضوا على حقكم وصدقكم، فإنهم غير الحق يريدون .
فلما أبوا عليه وتمكن منهم الشك ، واعتقدوه دينا يدعون إليه، وان عليا [لو] قاتلهم في هذه الحال كان حكمه حكمهم في الظلم والبغي [لما] رأى أن الاشتغال بمناظرة أصحابه أوجب.
ألا ترون أنه لما ناظر أيضا الخوارج فأقام عليهم الحجة فلم يقبلوا [ما] استخار الله في قتالهم ومحاربتهم، ولم يلتفت إلى قولهم : لا حكم إلا لله». وقال: كلمة حق يراد بها باطل.
وشك الخوارج أكثر في الشبهة، ومعاوية وعمرو عنده على يقين ومعرفة لما هم عليه من الباطل والبغي، لأن معاوية إنما اعتل بطلب دم عثمان وطلبه ليس هو إلى معاوية، وإنما يطلب بدمه أولياؤه وهم ولده وليس لهم أن يطلبوا حقهم بوضع الحرب ونصبها، لأن طلب الحقوق على غير هذا السبيل يكون، وإنما يكون بالتقدم إلى الأمام بالإجلال والتعظيم.
فإن قالوا: إن حقهم الذي ادعوه إنما ادعوه على الإمام.
قلنا: إذا كانت دعواهم على غير الإمام لا تقبل فهي على الإمام الذي قد وجبت عدالته وطهارته ونزاهته أولى أن ترد [وا] عليهم أن يأتوا الإمام حتى ينصفهم من نفسه بمحضر جماعة من المسلمين.
على انهم جميعا [كانوا] يعلمون أن معاوية كان بالشام وعلي بالمدينة أيام قتل عثمان بن عفان، وعلى أنهم جميعا [كانوا] يعلمون أن عليا لم يدخل دار عثمان بن عفان، وعلى




