مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 430 من 689

والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يفجر ويغدر ، ولو لا كراهة الغدر كنت من أدهى الناس، ولكن كل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة.

[كلمات بعض رؤساء أهل العراق وقوّاد جند أمير المؤمنين عليه السلام لما رفع الفئة الباغية القرآن على الرماح وادّعوا مكرا وحيلة انقيادهم لحكم القرآن، فخدع العراقيون فاختلفوا].

ثم قام حصين بن المنذر فقال: أيّها الناس إنما بني

هذا الدين على التسليم، فلا ترفعوه بالقياس، ولا تهدموه بالشبهة فإنّا والله لو أنا لا نقبل من الأمور إلا ما نعرف لأصبح الحق في أيدينا قليلا، ولو ركبنا الهوى لأصبح الباطل في أيدينا كثيرا وإن لنا لراعيا قد أحمدنا ورده وصدره وهو المصدّق على ما قال والمأمون على ما فعل، فإن قال: لا. قلنا : لا . وإن قال: نعم. قلنا : نعم .

وتكلّم ابن عباس فقال : يا قوم إنّه من مكر معاوية فلا تختلفوا .

ثمّ قام سفيان بن ثور فقال: أيها الناس إنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله فردّوه [علينا] فقاتلناهم وإنهم دعونا إلى كتاب الله فإن رددناه عليهم حل لهم منا ما حلّ لنا منهم [ و ] لسنا نخاف أن يحيف الله علينا ورسوله وقد أكلتنا الحرب ولا نرى البقاء إلا في الموادعة.

وتكلّم عامة الناس مثل كلامه .

فلما رأى عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أن الاختلاف قد شمل عسكره وشكّ في حربهم عامة أصحابه أجاب القوم إلى ما سألو [ه].

والله ما معاوية بأدهى مني ولكنه يفجر ويغدر ، ولو لا كراهة الغدر كنت من أدهى الناس، ولكن كل غدرة فجرة، وكل فجرة كفرة، ولكل غادر لواء يعرف به يوم القيامة.

[كلمات بعض رؤساء أهل العراق وقواد جند أمير المؤمنين عليه السلام لما رفع الفئة الباغية القرآن على الرماح وادعوا مكرا وحيلة انقيادهم لحكم القرآن، فخدع العراقيون فاختلفوا].

ثم قام حصين بن المنذر فقال: أيها الناس إنما بني

هذا الدين على التسليم، فلا ترفعوه بالقياس، ولا تهدموه بالشبهة فإنا والله لو أنا لا نقبل من الأمور إلا ما نعرف لأصبح الحق في أيدينا قليلا، ولو ركبنا الهوى لأصبح الباطل في أيدينا كثيرا وإن لنا لراعيا قد أحمدنا ورده وصدره وهو المصدق على ما قال والمأمون على ما فعل، فإن قال: لا. قلنا : لا . وإن قال: نعم. قلنا : نعم .

وتكلم ابن عباس فقال : يا قوم إنه من مكر معاوية فلا تختلفوا .

ثم قام سفيان بن ثور فقال: أيها الناس إنا دعونا أهل الشام إلى كتاب الله فردوه [علينا] فقاتلناهم وإنهم دعونا إلى كتاب الله فإن رددناه عليهم حل لهم منا ما حل لنا منهم [ و ] لسنا نخاف أن يحيف الله علينا ورسوله وقد أكلتنا الحرب ولا نرى البقاء إلا في الموادعة.

وتكلم عامة الناس مثل كلامه .

فلما رأى علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن الاختلاف قد شمل عسكره وشك في حربهم عامة أصحابه أجاب القوم إلى ما سألو [ه].

الصفحة 430 من 689