مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 429 من 689

فقالوا : إذا ندخل معك في خطيئتك . قال : فحدّثوني عنكم - وقد قتل أماثلكم وبقي اراذلكم - متى كنتم محقين؟ أحين كنتم تقاتلون، وخياركم مقتولون؟ فأنتم الآن حين أمسكتم عن القتال مبطلون؟ أم أنتم الآن محقون وقتلاكم الذين كنتم لا تنكرون فضلهم، وكانوا خيرا منكم في النار .

فقالوا: دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله وندع قتالهم الله، إنا لسنا نطيعك ولا صاحبك ما حيينا قال: خدعتم والله فانخدعتم، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب / 50/ الجباه السود كنا نظن صلاتكم هذه [ زهادة] في الدنيا وشوقا إلى الله، فلا أرى فراركم من الموت إلّا] إلى الدنيا !!! ألا فقبحا [لكم يا أشباه النيب الجلالة] ما أنتم برائين بعدها عزّا أبدا، فابعدوا كما بعد القوم الظالمون.

فضربوا وجه دابته بسياطهم وضرب وجوه دوابهم بسوطه !! وصاح بهم عليّ [أن] كفّوا. فكفّوا.

وكان ما كان من عليّ في إجابة القوم لشكّ أصحابه واختلافهم، وما دخلهم من الجهل وحلول الشبهة، ليس [من أجل] أنّه لم يكن في أمر معاوية وعمرو على بصيرة أو أنه ذهب عنه أنّ ذلك منهم مكيدة وخديعة .

فلما رأى الشك قد وقع وجبت المناظرة، ولم يجد بدا من الموادعة، ولو لم يفعل ذلك لازداد في غيّه الجاهل وقويت دعوى المخالف، وكان في ذلك تهمة، وأنّه فرار من حكم الله .

وليس أحد يدعي أن ما فعل القوم ذهب عنه وأنّ القوم استغفلوه بالمكيدة، ولقد قام رضي الله عنه فقال:

فقالوا : إذا ندخل معك في خطيئتك . قال : فحدثوني عنكم - وقد قتل أماثلكم وبقي اراذلكم - متى كنتم محقين؟ أحين كنتم تقاتلون، وخياركم مقتولون؟ فأنتم الآن حين أمسكتم عن القتال مبطلون؟ أم أنتم الآن محقون وقتلاكم الذين كنتم لا تنكرون فضلهم، وكانوا خيرا منكم في النار .

فقالوا: دعنا منك يا أشتر قاتلناهم في الله وندع قتالهم الله، إنا لسنا نطيعك ولا صاحبك ما حيينا قال: خدعتم والله فانخدعتم، ودعيتم إلى وضع الحرب فأجبتم يا أصحاب / 50/ الجباه السود كنا نظن صلاتكم هذه [ زهادة] في الدنيا وشوقا إلى الله، فلا أرى فراركم من الموت إلا] إلى الدنيا !!! ألا فقبحا [لكم يا أشباه النيب الجلالة] ما أنتم برائين بعدها عزا أبدا، فابعدوا كما بعد القوم الظالمون.

فضربوا وجه دابته بسياطهم وضرب وجوه دوابهم بسوطه !! وصاح بهم علي [أن] كفوا. فكفوا.

وكان ما كان من علي في إجابة القوم لشك أصحابه واختلافهم، وما دخلهم من الجهل وحلول الشبهة، ليس [من أجل] أنه لم يكن في أمر معاوية وعمرو على بصيرة أو أنه ذهب عنه أن ذلك منهم مكيدة وخديعة .

فلما رأى الشك قد وقع وجبت المناظرة، ولم يجد بدا من الموادعة، ولو لم يفعل ذلك لازداد في غيه الجاهل وقويت دعوى المخالف، وكان في ذلك تهمة، وأنه فرار من حكم الله .

وليس أحد يدعي أن ما فعل القوم ذهب عنه وأن القوم استغفلوه بالمكيدة، ولقد قام رضي الله عنه فقال:

الصفحة 429 من 689