مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 428 من 689

فارتفعت الريح، وعلت الأصوات من ناحية الأشتر ، فقال القوم: والله ما نراك إلّا قد أمرته يقاتل !!! فقال عليّ رضي الله عنه : من أين ينبغي لكم أن تروا ذلك؟

هل رأيتموني ساررت الرسول؟ ألم أكلمه على رءوسكم علانية وأنتم تسمعون؟! .

فجاء من أمرهم أمر عجيب وخرجوا عند الشكّ إلى تهمته والادعاء عليه!! فارسل عليّ إلى الأشتر أن أقبل الساعة فقد وقعت الفتنة.

فإن قال قائل: فهلا ترك الأشتر يمضي على بصيرته ؟

قلنا: لو فعل ذلك ازدادوا شكا وحيرة ولدعاهم ذلك إلى قتله وقد تهددوه بذلك.

فرجع الأشتر [عن ساحة القتال وخاطب رسول أمير المؤمنين] فقال: ألرفع هذه المصاحف دعوتموني؟ قالوا: نعم. قال: أما والله لقد ظننت إذ رفعت أنها ستلقي اختلافا وفرقة ! ! أما إنها من مشورة ابن النابغة .

ثم قال [لرسول أمير المؤمنين] ألا ترى الفتح أما ترى ما يلقون؟ أيسعني أن أنصرف عن هذا وأدعه، وقد صنع الله لنا ونصرنا .

فقال [له] بعض القوم: أتحبّ أنك ظفرت هاهنا وأمير المؤمنين بمكانه يتفرّق عنه ويسلّم إلى عدوّه أو يقتل؟ قال: سبحان الله لا والله. قال: فإنهم قد قالوا: لترسلنّ إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلك كما قتلنا ابن عفّان!!! فأقبل عليهم الأشتر فقال: يا أهل العراق يا أهل الذلّ والوهن أحين علوتم القوم وظنّوا أنكم لهم قاهرون، رفعوا المصاحف يدعوكم إلى ما فيها، وقد والله تركوا ما أمر [ه] الله [به] فيها، وتركوا سنة من أنزل عليه الكتاب مهلا [لا] تجيبوهم وأمهلوني فإنّي قد أحسست بالفتح. فأبوا عليه ! قال: فأمهلوني عدوة الفرس فإنّي قد طمعت في النصر.

فارتفعت الريح، وعلت الأصوات من ناحية الأشتر ، فقال القوم: والله ما نراك إلا قد أمرته يقاتل !!! فقال علي رضي الله عنه : من أين ينبغي لكم أن تروا ذلك؟

هل رأيتموني ساررت الرسول؟ ألم أكلمه على رءوسكم علانية وأنتم تسمعون؟! .

فجاء من أمرهم أمر عجيب وخرجوا عند الشك إلى تهمته والادعاء عليه!! فارسل علي إلى الأشتر أن أقبل الساعة فقد وقعت الفتنة.

فإن قال قائل: فهلا ترك الأشتر يمضي على بصيرته ؟

قلنا: لو فعل ذلك ازدادوا شكا وحيرة ولدعاهم ذلك إلى قتله وقد تهددوه بذلك.

فرجع الأشتر [عن ساحة القتال وخاطب رسول أمير المؤمنين] فقال: ألرفع هذه المصاحف دعوتموني؟ قالوا: نعم. قال: أما والله لقد ظننت إذ رفعت أنها ستلقي اختلافا وفرقة ! ! أما إنها من مشورة ابن النابغة .

ثم قال [لرسول أمير المؤمنين] ألا ترى الفتح أما ترى ما يلقون؟ أيسعني أن أنصرف عن هذا وأدعه، وقد صنع الله لنا ونصرنا .

فقال [له] بعض القوم: أتحب أنك ظفرت هاهنا وأمير المؤمنين بمكانه يتفرق عنه ويسلم إلى عدوه أو يقتل؟ قال: سبحان الله لا والله. قال: فإنهم قد قالوا: لترسلن إلى الأشتر فليأتينك أو لنقتلك كما قتلنا ابن عفان!!! فأقبل عليهم الأشتر فقال: يا أهل العراق يا أهل الذل والوهن أحين علوتم القوم وظنوا أنكم لهم قاهرون، رفعوا المصاحف يدعوكم إلى ما فيها، وقد والله تركوا ما أمر [ه] الله [به] فيها، وتركوا سنة من أنزل عليه الكتاب مهلا [لا] تجيبوهم وأمهلوني فإني قد أحسست بالفتح. فأبوا عليه ! قال: فأمهلوني عدوة الفرس فإني قد طمعت في النصر.

الصفحة 428 من 689