مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 423 من 689

وذكروا أن كعبا المرادي كان رجلا من أصحاب علي بن أبي طالب، فلما صرع يوم صفين مرّ به الأسود بن قيس المرادي ، فقال له كعب يا ابن قيس. قال لبّيك.

فعرفه وهو بآخر رمق فقال له ابن قيس: عزّ علي بمصرعك، أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك، ولو علمت الذي أسعرك وأبغضك لأحببت أن لا نتزايل حتى أقتله أو ألحق بك ثم نزل إليه فقال: أما والله إن كان جارك لآمنا لبوائقك وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيرا، فأوصني يرحمك الله .

فقال أوصيك بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين، وتقاتل معه المحلّين حتى يظفر أو تقتل !! وأبلغه عنّي السلام وقل له : قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك، فإنّه من أصبح من وراء المعركة كان الظافر.

ثمّ لم يلبث أن مات وأقبل ابن قيس إلى عليّ فأخبره، فقال [علي] رحمه الله قاتل معنا عدوّنا في الحياة، ونصح لنا عند الوفاة.

[ شأنه عليه السلام في حروبه مع أعدائه، ثمّ وصيّته عليه السلام وتحريضه لأصحابه عند دنوّهم من عدوّهم للمناوشة والمقاتلة].

وقالوا: إنّه كان رضي الله عنه لا يبدأ عدوّه بقتال حتى يبدءوه، ولا يحاربهم حتى ينابؤهم، فلما ناباهم يوم صفّين وأنظرهم فلم يدعوا و [لم] يرجعوا أمر مناديه فنادى في أهل الشام.

ألا إنّي قد استدمتكم واستأنيتكم لترجعوا إلى الحق وتنثنوا إليه، واحتججت [عليكم] بكتاب الله ودعوتكم إليه فلم تناهوا عن طغيانكم، ولم تجيبوا إلى حق. ألا وإنّي قد نبذت إليكم على سواء إن الله لا يحبّ الخائنين .

وذكروا أن كعبا المرادي كان رجلا من أصحاب علي بن أبي طالب، فلما صرع يوم صفين مر به الأسود بن قيس المرادي ، فقال له كعب يا ابن قيس. قال لبيك.

فعرفه وهو بآخر رمق فقال له ابن قيس: عز علي بمصرعك، أما والله لو شهدتك لآسيتك ولدافعت عنك، ولو علمت الذي أسعرك وأبغضك لأحببت أن لا نتزايل حتى أقتله أو ألحق بك ثم نزل إليه فقال: أما والله إن كان جارك لآمنا لبوائقك وإن كنت لمن الذاكرين الله كثيرا، فأوصني يرحمك الله .

فقال أوصيك بتقوى الله ، وأن تناصح أمير المؤمنين، وتقاتل معه المحلين حتى يظفر أو تقتل !! وأبلغه عني السلام وقل له : قاتل على المعركة حتى تجعلها خلف ظهرك، فإنه من أصبح من وراء المعركة كان الظافر.

ثم لم يلبث أن مات وأقبل ابن قيس إلى علي فأخبره، فقال [علي] رحمه الله قاتل معنا عدونا في الحياة، ونصح لنا عند الوفاة.

[ شأنه عليه السلام في حروبه مع أعدائه، ثم وصيته عليه السلام وتحريضه لأصحابه عند دنوهم من عدوهم للمناوشة والمقاتلة].

وقالوا: إنه كان رضي الله عنه لا يبدأ عدوه بقتال حتى يبدءوه، ولا يحاربهم حتى ينابؤهم، فلما ناباهم يوم صفين وأنظرهم فلم يدعوا و [لم] يرجعوا أمر مناديه فنادى في أهل الشام.

ألا إني قد استدمتكم واستأنيتكم لترجعوا إلى الحق وتنثنوا إليه، واحتججت [عليكم] بكتاب الله ودعوتكم إليه فلم تناهوا عن طغيانكم، ولم تجيبوا إلى حق. ألا وإني قد نبذت إليكم على سواء إن الله لا يحب الخائنين .

الصفحة 423 من 689