مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 422 من 689

[قال ذلك وأصر على الدفاع عن ابنيه ] حرصا منه على البقاء، ودلالة على معرفته بخطإ ما هم فيه.

وذكروا أن سعيد بن قيس قال الحمد لله على ما كرهنا وأحببنا وقد اختصنا الله منه بنعمة منه لا نستطيع أداء شكرها: إنّ أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم المصطفين الأبرار معه في حزبنا.

فو الله الذي هو بعباده خبير بصير لو كان قائدنا حبشيا مجدّعا إلّا أنّ معنا من البدريين سبعين رجلا لكان ينبغي لنا أن نحسن بصائرنا ونطيب أنفسنا كيف ورئيسنا ابن عمّ نبينا صدّقه أوّلا وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرا وجاهد مع نبيكم كبيرا، ومعاوية طليق بن طليق من وثاق الإسار [إلا أنه أغوى جفاة فأوردهم النار وأورثهم العار، والله محلّ بهم الذل والصغار ألا [و] إنكم ستلقون عدوّكم غدا] [ف] عليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر فإنّ الله مع الصابرين.

قالوا : وخرج رجل من خثعم من أهل الشام[ يقال له: شمر بن عبد الله] وخرج [إليه] رجل من خثعم من أصحاب عليّ [ يقال له أبو كعب وهو رأس خثعم العراق] فقتله الشامي وانصرف وهو يبكي ويقول : رحمك الله لقد قتلتك في طاعة قوم أنت أمس بي رحما منهم وأحبّ إلي نفسا ولكن والله ما أدري ما أقول إلّا أن الشيطان قد قتلنا ولا أرى قريشا إلا قد لعبوا بنا .

[ وإنما ذكرنا هذا وأمثاله ] لتعلموا أنّ من خالفه إنما كان يقاتله على الحمية والعصبية والشبهة لا على ثقة ومعرفة.

[قال ذلك وأصر على الدفاع عن ابنيه ] حرصا منه على البقاء، ودلالة على معرفته بخطإ ما هم فيه.

وذكروا أن سعيد بن قيس قال الحمد لله على ما كرهنا وأحببنا وقد اختصنا الله منه بنعمة منه لا نستطيع أداء شكرها: إن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم المصطفين الأبرار معه في حزبنا.

فو الله الذي هو بعباده خبير بصير لو كان قائدنا حبشيا مجدعا إلا أن معنا من البدريين سبعين رجلا لكان ينبغي لنا أن نحسن بصائرنا ونطيب أنفسنا كيف ورئيسنا ابن عم نبينا صدقه أولا وصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صغيرا وجاهد مع نبيكم كبيرا، ومعاوية طليق بن طليق من وثاق الإسار [إلا أنه أغوى جفاة فأوردهم النار وأورثهم العار، والله محل بهم الذل والصغار ألا [و] إنكم ستلقون عدوكم غدا] [ف] عليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر فإن الله مع الصابرين.

قالوا : وخرج رجل من خثعم من أهل الشام[ يقال له: شمر بن عبد الله] وخرج [إليه] رجل من خثعم من أصحاب علي [ يقال له أبو كعب وهو رأس خثعم العراق] فقتله الشامي وانصرف وهو يبكي ويقول : رحمك الله لقد قتلتك في طاعة قوم أنت أمس بي رحما منهم وأحب إلي نفسا ولكن والله ما أدري ما أقول إلا أن الشيطان قد قتلنا ولا أرى قريشا إلا قد لعبوا بنا .

[ وإنما ذكرنا هذا وأمثاله ] لتعلموا أن من خالفه إنما كان يقاتله على الحمية والعصبية والشبهة لا على ثقة ومعرفة.

الصفحة 422 من 689