مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 412 من 689

وإيّاكم والتفرّق، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، فإذا /43 /غشيكم الليل فحفّوا عسكركم بالرماح والترسة واجعلوا رماتكم تلي أترستكم ورماحكم، وما أقمتم فكذلك فافعلوا لكيلا تصاب لكم غرّة، ولا تلفوا منكم غفلة فإنّ قوما ما حفّوا عسكرهم بر ماحهم وأترستهم في ليل أو نهار إلا كانوا كأنهم في حصون .

واحرسا عسكركها بأنفسكما، وإياكما أن تذوقا نوما حتى تصبحا إلّا غرارا أو مضمضة . ثمّ ليكن ذلك شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوّكما.

وليكن عندي في كل يوم خبركما ورسول منكما، فإنّي حثيث السير في أثركما إن شاء الله تعالى.

وعليكما في حربكما بالتؤدة، وإيّاكما والعجلة إلّا أن تمكّنكما فرصة.

ولا تقاتلا حتى تبديا إلّا أن يأتيكما أمري .

فتصفّحوا هذا التدبير وتفهموه تجدوه لما قلتم مكذبا ولما قلنا مصدقا، وهل ترون فيه خللا؟ وهل ترون من وراء ما وصفنا عنه رأيا هو أصوب مما أمر به؟ وأغمض مما أوصى به وامتثله؟ وقد يتبع هذا من تدبيره ما يكثر في القول، ويغمض في علم التدبير.

ومما يؤكّد ما قلنا ويحققه من أن الانتشار عليه لم يكن هو سببه أنّ عليّا فيما ذكر أهل العلم نزل يوم صفّين في عاقول من الفرات لم يكن بطبعه أحد، فحسده معاوية على منزله ذلك فطرح في عسكره كتابا :

من عبد الله الناصح، أما بعد فإن معاوية يريد أن يرتحل ويشق عليكم الماء فخذوا حذركم ».

وإياكم والتفرق، فإذا نزلتم فانزلوا جميعا، فإذا /43 /غشيكم الليل فحفوا عسكركم بالرماح والترسة واجعلوا رماتكم تلي أترستكم ورماحكم، وما أقمتم فكذلك فافعلوا لكيلا تصاب لكم غرة، ولا تلفوا منكم غفلة فإن قوما ما حفوا عسكرهم بر ماحهم وأترستهم في ليل أو نهار إلا كانوا كأنهم في حصون .

واحرسا عسكركها بأنفسكما، وإياكما أن تذوقا نوما حتى تصبحا إلا غرارا أو مضمضة . ثم ليكن ذلك شأنكما ودأبكما حتى تنتهيا إلى عدوكما.

وليكن عندي في كل يوم خبركما ورسول منكما، فإني حثيث السير في أثركما إن شاء الله تعالى.

وعليكما في حربكما بالتؤدة، وإياكما والعجلة إلا أن تمكنكما فرصة.

ولا تقاتلا حتى تبديا إلا أن يأتيكما أمري .

فتصفحوا هذا التدبير وتفهموه تجدوه لما قلتم مكذبا ولما قلنا مصدقا، وهل ترون فيه خللا؟ وهل ترون من وراء ما وصفنا عنه رأيا هو أصوب مما أمر به؟ وأغمض مما أوصى به وامتثله؟ وقد يتبع هذا من تدبيره ما يكثر في القول، ويغمض في علم التدبير.

ومما يؤكد ما قلنا ويحققه من أن الانتشار عليه لم يكن هو سببه أن عليا فيما ذكر أهل العلم نزل يوم صفين في عاقول من الفرات لم يكن بطبعه أحد، فحسده معاوية على منزله ذلك فطرح في عسكره كتابا :

من عبد الله الناصح، أما بعد فإن معاوية يريد أن يرتحل ويشق عليكم الماء فخذوا حذركم ».

الصفحة 412 من 689