وكتب إلى عبد الله بن عباس وكان واليه على البصرة.
فلما وصل الكتاب إلى عبد الله قرأه على أهل البصرة، فلما فرغ منه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس استعدّوا للمسير إلى إمامكم وانفروا خفافا وثقالا، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم و [أيقنوا] أنكم تقاتلون المحلّين القاسطين- الذين لا يقرءون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب، ولا يدينون دين الحق - مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع بالحق والقائم بالهدى والحاكم بما في الكتاب لا يرتشي في الحكم، ولا يداهن الفجار، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
[ وصيّة أمير المؤمنين عليه السلام لزياد بن النضر الحارثي لما أمره على مقدمته وسيّره إلى الشام وقدّمه أمامه].
فلما تهيّأ [ أمير المؤمنين] عليه السلام للمسير جعل زياد بن النضر الحارثي وشريح ابن هانئ على مقدمته، ثم قال:
يا زياد بن النضر اتق الله في كل ممسی ومصبح وخف على لسانك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال من البلاء واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحبّ مخافة مكروهه، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر فكن لنفسك مانعا رادعا عن البغي والظلم فإنّي قد ولّيتك هذا الجند فلا تستذلّهم، ولا تسلطن عليهم فإنّ خيركم أتقاكم . تعلّم من عالمهم وعلّم جاهلهم واحلم عن سفيههم، فإنما يدرك الخير بالحلم وكف الأذى والجهل.
وكتب إلى عبد الله بن عباس وكان واليه على البصرة.
فلما وصل الكتاب إلى عبد الله قرأه على أهل البصرة، فلما فرغ منه حمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس استعدوا للمسير إلى إمامكم وانفروا خفافا وثقالا، وجاهدوا في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم و [أيقنوا] أنكم تقاتلون المحلين القاسطين- الذين لا يقرءون القرآن ولا يعرفون حكم الكتاب، ولا يدينون دين الحق - مع أمير المؤمنين وابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمر بالمعروف والناهي عن المنكر والصادع بالحق والقائم بالهدى والحاكم بما في الكتاب لا يرتشي في الحكم، ولا يداهن الفجار، ولا تأخذه في الله لومة لائم.
[ وصية أمير المؤمنين عليه السلام لزياد بن النضر الحارثي لما أمره على مقدمته وسيره إلى الشام وقدمه أمامه].
فلما تهيأ [ أمير المؤمنين] عليه السلام للمسير جعل زياد بن النضر الحارثي وشريح ابن هانئ على مقدمته، ثم قال:
يا زياد بن النضر اتق الله في كل ممسی ومصبح وخف على لسانك الدنيا الغرور ولا تأمنها على حال من البلاء واعلم أنك إن لم تردع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه، سمت بك الأهواء إلى كثير من الضر فكن لنفسك مانعا رادعا عن البغي والظلم فإني قد وليتك هذا الجند فلا تستذلهم، ولا تسلطن عليهم فإن خيركم أتقاكم . تعلم من عالمهم وعلم جاهلهم واحلم عن سفيههم، فإنما يدرك الخير بالحلم وكف الأذى والجهل.




