مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 408 من 689

قالوا وكان عمار يحبّ عليّا، كلّما قام خطيب من أهل العراق يدعو أهل الشام؛ قام عمار في أثره فقال : إنّا والله ما نجد إلا قتال أهل الشام أو ندخل النار.

فتدبّروا رحمكم الله هذه السيرة، وتصفّحوا هذه الآثار واعتبروا بما يرد عليكم من هذه الأنباء والأخبار لتعلموا أي الفريقين أولى سبيلا، وأحق أن يتبع، وأيهم أعدل سيرة وأسلك لطريق الطاعة، وأرغب في ثواب الله والدار الآخرة.

فارجعوا إلى النظر في ذلك، وتدبّروه، فقد كان لكم في الطعن أئمة، وقد سبقكم إلى الخطأ والشك قوم انکشفت الأمور عند التماس الشأن والحجة، فأعقبهم تخلفهم حسرة وندامة، لأن الأمور قد تنكشف لمن لا بصيرة له صادرة ولا يعرفها مقبلة.

[ تحذير أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من اعتياد السّبّ واللعن وكراهته لهم يكونوا سبّابين ولعانين].

وكان رضي الله عنه من مبالغته في الدعاء وحسن سيرته في الكفّ عن الأذى، ودعائه بالتي هي أحسن- اقتداء بأدب الله وطلبا لما هو أصلح- أنه لما بلغه عن أصحابه أنهم يكثرون شتم مخالفيهم باللعن والسّبّ، أرسل إليهم أن كفّوا عما بلغني [عنكم] من الشتم والأذى.

فلقوه فقالوا يا أمير المؤمنين ألسنا محقين؟ قال بلى قالوا ومن خالفنا مبطلون؟ قال: بلى، قالوا فلم منعتنا من شتمهم؟ فقال: كرهت أن تكونوا سبّابين ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و [لو] قلتم مكان سبّكم إيّاهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، و

قالوا وكان عمار يحب عليا، كلما قام خطيب من أهل العراق يدعو أهل الشام؛ قام عمار في أثره فقال : إنا والله ما نجد إلا قتال أهل الشام أو ندخل النار.

فتدبروا رحمكم الله هذه السيرة، وتصفحوا هذه الآثار واعتبروا بما يرد عليكم من هذه الأنباء والأخبار لتعلموا أي الفريقين أولى سبيلا، وأحق أن يتبع، وأيهم أعدل سيرة وأسلك لطريق الطاعة، وأرغب في ثواب الله والدار الآخرة.

فارجعوا إلى النظر في ذلك، وتدبروه، فقد كان لكم في الطعن أئمة، وقد سبقكم إلى الخطأ والشك قوم انکشفت الأمور عند التماس الشأن والحجة، فأعقبهم تخلفهم حسرة وندامة، لأن الأمور قد تنكشف لمن لا بصيرة له صادرة ولا يعرفها مقبلة.

[ تحذير أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من اعتياد السب واللعن وكراهته لهم يكونوا سبابين ولعانين].

وكان رضي الله عنه من مبالغته في الدعاء وحسن سيرته في الكف عن الأذى، ودعائه بالتي هي أحسن- اقتداء بأدب الله وطلبا لما هو أصلح- أنه لما بلغه عن أصحابه أنهم يكثرون شتم مخالفيهم باللعن والسب، أرسل إليهم أن كفوا عما بلغني [عنكم] من الشتم والأذى.

فلقوه فقالوا يا أمير المؤمنين ألسنا محقين؟ قال بلى قالوا ومن خالفنا مبطلون؟ قال: بلى، قالوا فلم منعتنا من شتمهم؟ فقال: كرهت أن تكونوا سبابين ولكن لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول، وأبلغ في العذر، و [لو] قلتم مكان سبكم إياهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، و

الصفحة 408 من 689