مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 406 من 689

وتمنعهم أن تقبلوا هديّتنا ؟ فقال عليه السلام وكل العرب لكم موالي ومعارف ليس أحد من العرب بأحق منكم من أحد، ولست أمنعكم أن تهدوا لمعرفة، ولا لأحد من المسلمين أن يقبل هدية، وإن غصبكم أحد فأعلمونا. فقالوا: إنا نحبّ يا أمير المؤمنين أن تقبل كرامتنا، فقال: ويحكم نحن أغنى منكم.

[نزول أمير المؤمنين عليه السلام في مسيره إلى الشام على جانب دير البليخ ب «الرقة» ونزول صاحب الدير إليه وعرضه عليه الكتاب الذي كتبه بعض أصحاب عيسى بن مريم عليهما السلام في البشارة ببعث النبي العربي ومرور وصيه بجيشه على دير البليخ، ثم التوصية بالإيمان به ومصاحبة وصيّة ]

فمضى [علي] ثم نزل إلى جانب الفرات فأتاه قيم كان هنالك فقال: يا أمير المؤمنين إنّه كان عند أبي كتاب قديم كتبه بعض أصحاب عيسى صلى الله عليه وسلم، وكنا أهل بيت نتوارثه فإن شئت أتيتك به؟ فقال: قد شئت فأتاه به فقرأه عليهم، وإذا فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى وسطّر فيما سطر وكتب فيما كتب، أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلّمهم الكتاب والحكمة ويدلّهم على سبيل الجنّة، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سحّاب في الأسواق ولا يجزي السيئة بالسيئة.

ولكن يعفو ويصفح، وأمته المجاهدون الحمادون الذين يحمدون الله في كل هبوط وعلى كل شرف وصعود تدلل ألسنتهم بالتكبير والتهليل، وتنصر نبيهم على من ناوأه، وإذا توفاه الله اختلفت أمّته ثم اجتمعت فتلبث ما شاء الله ثم تختلف فيمرّ من أمته رجل يجرّ الجيش بشاطئ هذا البحر مقبل/ 41 بأهل المشرق يريد أهل المغرب وهو أولى أهل ذلك الزمان بالنبي في القرابة والدين فينزل إلى جانب هذا الدير يأمر

وتمنعهم أن تقبلوا هديتنا ؟ فقال عليه السلام وكل العرب لكم موالي ومعارف ليس أحد من العرب بأحق منكم من أحد، ولست أمنعكم أن تهدوا لمعرفة، ولا لأحد من المسلمين أن يقبل هدية، وإن غصبكم أحد فأعلمونا. فقالوا: إنا نحب يا أمير المؤمنين أن تقبل كرامتنا، فقال: ويحكم نحن أغنى منكم.

[نزول أمير المؤمنين عليه السلام في مسيره إلى الشام على جانب دير البليخ ب «الرقة» ونزول صاحب الدير إليه وعرضه عليه الكتاب الذي كتبه بعض أصحاب عيسى بن مريم عليهما السلام في البشارة ببعث النبي العربي ومرور وصيه بجيشه على دير البليخ، ثم التوصية بالإيمان به ومصاحبة وصية ]

فمضى [علي] ثم نزل إلى جانب الفرات فأتاه قيم كان هنالك فقال: يا أمير المؤمنين إنه كان عند أبي كتاب قديم كتبه بعض أصحاب عيسى صلى الله عليه وسلم، وكنا أهل بيت نتوارثه فإن شئت أتيتك به؟ فقال: قد شئت فأتاه به فقرأه عليهم، وإذا فيه :

بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى وسطر فيما سطر وكتب فيما كتب، أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل الجنة، ليس بفظ ولا غليظ، ولا سحاب في الأسواق ولا يجزي السيئة بالسيئة.

ولكن يعفو ويصفح، وأمته المجاهدون الحمادون الذين يحمدون الله في كل هبوط وعلى كل شرف وصعود تدلل ألسنتهم بالتكبير والتهليل، وتنصر نبيهم على من ناوأه، وإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت فتلبث ما شاء الله ثم تختلف فيمر من أمته رجل يجر الجيش بشاطئ هذا البحر مقبل/ 41 بأهل المشرق يريد أهل المغرب وهو أولى أهل ذلك الزمان بالنبي في القرابة والدين فينزل إلى جانب هذا الدير يأمر

الصفحة 406 من 689