مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 382 من 689

وذكروا أنّه لما بلغه تخلّف ابن عمر عن بيعته، وسعد بن أبي وقاص، ومحمد بن مسلمة، قام رضي الله عنه خطيبا في الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل بيته ثم قال:

أيها الناس إنّكم بايعتموني على ما كان بويع عليه من كان قبلي، وإنما الخيار للناس قبل البيعة، فإذا بايعوا فلا خيار لهم.

ألا وإنّ على الإمام الاستقامة، وعلى الرعية التسليم، وهذه بيعة عامة، من ردّها رغب عن دين المسلمين، واتبع غير سبيلهم .

ألا وإنّه لم تكن بيعتكم إياي فلتة، ولا عليها لبس [ظ] [ليس] أمري وأمركم واحدا، إنما أريدكم الله وأنتم تريدوني لأنفسكم.

وأيم الله لأنصحنّ الخصم ولأنصفن المظلوم وقد بلغني عن ابن عمر وسعد ابن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة أمور كرهتها والحق بيني وبينهم في ذلك .

ثم نزل [ عن المنبر] رضي الله عنه ، وبعث إليهم فأتوه وجمع الناس ثم قال لهم: بلغني عنكم أمور كرهتها، ألا وإني لست أكرهكم على القتال بعد بيعتي. فأخبروني ما الذي بطأ بكم عما دخل فيه المسلمون؟ وما الذي تكرهون من القتال معي؟ أليس قد بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ؟ قالوا بلى . قال : فأخبروني لو أن ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص قاتلا أحدا من الخلفاء؛ أكنتم تقاتلونها معهم؟ قالوا: نعم. قال:

فلم تكرهون القتال معي وقد تشاورتم في بيعتي ثلاثة أيام ولياليهن، وقد علمتم أنّي لست دون خلفائكم، فأخبروني عنكم هل تخرجون من بيعتي؟ قالوا: لا والله ولكنّا

وذكروا أنه لما بلغه تخلف ابن عمر عن بيعته، وسعد بن أبي وقاص، ومحمد بن مسلمة، قام رضي الله عنه خطيبا في الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى أهل بيته ثم قال:

أيها الناس إنكم بايعتموني على ما كان بويع عليه من كان قبلي، وإنما الخيار للناس قبل البيعة، فإذا بايعوا فلا خيار لهم.

ألا وإن على الإمام الاستقامة، وعلى الرعية التسليم، وهذه بيعة عامة، من ردها رغب عن دين المسلمين، واتبع غير سبيلهم .

ألا وإنه لم تكن بيعتكم إياي فلتة، ولا عليها لبس [ظ] [ليس] أمري وأمركم واحدا، إنما أريدكم الله وأنتم تريدوني لأنفسكم.

وأيم الله لأنصحن الخصم ولأنصفن المظلوم وقد بلغني عن ابن عمر وسعد ابن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة أمور كرهتها والحق بيني وبينهم في ذلك .

ثم نزل [ عن المنبر] رضي الله عنه ، وبعث إليهم فأتوه وجمع الناس ثم قال لهم: بلغني عنكم أمور كرهتها، ألا وإني لست أكرهكم على القتال بعد بيعتي. فأخبروني ما الذي بطأ بكم عما دخل فيه المسلمون؟ وما الذي تكرهون من القتال معي؟ أليس قد بايعتم أبا بكر وعمر وعثمان ؟ قالوا بلى . قال : فأخبروني لو أن ابن أبي سفيان وعمرو بن العاص قاتلا أحدا من الخلفاء؛ أكنتم تقاتلونها معهم؟ قالوا: نعم. قال:

فلم تكرهون القتال معي وقد تشاورتم في بيعتي ثلاثة أيام ولياليهن، وقد علمتم أني لست دون خلفائكم، فأخبروني عنكم هل تخرجون من بيعتي؟ قالوا: لا والله ولكنا

الصفحة 382 من 689