مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 383 من 689

نکره معك قتال أهل الصلاة! قال علي رحمه الله : فإنّ أبا بكر قد استحلّ قتال أهل الصلاة، وقد رأى عمر مثل ذلك.

فقال مالك بن الحارث الأشتر : يا أمير المؤمنين إنّا وإن لم يكن لنا من القدم ما لهم، فإنّهم ليسوا بأولى مما شاركناهم فيه منا، وهذه بيعة عامة، الخارج منها طاعن، والمنثني عنها مستعتب، فلا يتبعنّ الناس أهواءهم، فإنّ أدبهم اليوم باللسان وغدا بالسيف وليس من يتثاقل عنك كمن خفّ معك.

وذكروا أن عبد الله بن عمر قال: [يا] أبا الحسن أنشدك الله والرحم أن تدخلني فيما لا أعرف، إنما أنا حمل رداح لا غدو له ولا رواح .

[ استئذان عمار بن ياسر من أمير المؤمنين عليه السلام في أن يتكلّم مع ابن عمر ومحمد بن مسلمة . ثم كلام أمير المؤمنين عليه السلام في المتخلفين عنه].

ثم انصرف القوم. فذكروا أن عمار بن ياسر رحمه الله، قال: يا أمير المؤمنين ائذن لي في کلام ابن عمر. فأذن له.

فقال له عمار : يا ابن عمر إنّه قد بايع عليا من المهاجرين والأنصار من إن فضلناه عليك لم يغضبك، وإن فضّلناك عليه لم يرضك وقد أنكرت السيف في قتال أهل الصلاة، وقد علمنا وتعلم أن القاتل عليه القتل والمحصن عليه الرجم، فهذا يقتل بالسيف، وهذا يرجم بالحجارة، ألا وإنّ عليّا لم يقاتل أحدا من أهل الصلاة حتى يلزمه من حكم القتال ما يلزم هؤلاء.

قال: فضحك ابن عمر وقال: يا أبا اليقظان إن عمر جمع أهل الشورى من قريش، وهم الذين قبض رسول الله وهو عنهم ،راض ، فكان أحقهم في نفس ابن عمر 32 /

نکره معك قتال أهل الصلاة! قال علي رحمه الله : فإن أبا بكر قد استحل قتال أهل الصلاة، وقد رأى عمر مثل ذلك.

فقال مالك بن الحارث الأشتر : يا أمير المؤمنين إنا وإن لم يكن لنا من القدم ما لهم، فإنهم ليسوا بأولى مما شاركناهم فيه منا، وهذه بيعة عامة، الخارج منها طاعن، والمنثني عنها مستعتب، فلا يتبعن الناس أهواءهم، فإن أدبهم اليوم باللسان وغدا بالسيف وليس من يتثاقل عنك كمن خف معك.

وذكروا أن عبد الله بن عمر قال: [يا] أبا الحسن أنشدك الله والرحم أن تدخلني فيما لا أعرف، إنما أنا حمل رداح لا غدو له ولا رواح .

[ استئذان عمار بن ياسر من أمير المؤمنين عليه السلام في أن يتكلم مع ابن عمر ومحمد بن مسلمة . ثم كلام أمير المؤمنين عليه السلام في المتخلفين عنه].

ثم انصرف القوم. فذكروا أن عمار بن ياسر رحمه الله، قال: يا أمير المؤمنين ائذن لي في کلام ابن عمر. فأذن له.

فقال له عمار : يا ابن عمر إنه قد بايع عليا من المهاجرين والأنصار من إن فضلناه عليك لم يغضبك، وإن فضلناك عليه لم يرضك وقد أنكرت السيف في قتال أهل الصلاة، وقد علمنا وتعلم أن القاتل عليه القتل والمحصن عليه الرجم، فهذا يقتل بالسيف، وهذا يرجم بالحجارة، ألا وإن عليا لم يقاتل أحدا من أهل الصلاة حتى يلزمه من حكم القتال ما يلزم هؤلاء.

قال: فضحك ابن عمر وقال: يا أبا اليقظان إن عمر جمع أهل الشورى من قريش، وهم الذين قبض رسول الله وهو عنهم ،راض ، فكان أحقهم في نفس ابن عمر 32 /

الصفحة 383 من 689