[ كان] يتلقاه عن وحي الله ، وبعض يستشير فيه أصحابه تآلفا واستعطافا، ثم يرجع بعد ذلك إلى رأيه وعزمه، فأرونا لأبي بكر تدبيرا أو رأيا تروونه أنتم دون غيركم وتعلمونه في روايتكم دون رواية من خالفكم، قد يروى أنه صلى الله عليه وسلم نزل منزلا في بعض حروبه، فقالت له الأنصار : أبرأي منك يا رسول الله أم وحي؟ فقال: برأي، فأشاروا عليه بغيره فقبله، فأرونا لأبي بكر مثل هذا الرأي وحده فنقبله ثم نعارضه بما هو أكبر منه !! ثم العجب من عظم الغفلة وإعمال الهوى كيف يعمي صاحبه ؟ وقد زعمتم أنّ النبي صلى الله عليه وسلم ولى عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر ليس لفضله عليهما في الدين ولكن لفضله عليهما في الرأي والتدبير، فكيف يفضّل على علي بن ابي طالب من فضّله عمرو في تدبيره ورأيه؟ [وكيف] يكون معينا للنبي صلى الله عليه وسلم في الرأي والتدبير من هو المولى عليه لنقصان تدبيره ولو كانت كذلك لم يجعل عليه أمير .
ثم أنتم وغيركم تروون أن الردّة لما حدثت في عهد أبي بكر أراد الخروج بنفسه، فقال له عليّ: إنّك إن خرجت إلى القوم لم يكن للمسلمين فئة يلجئون إليها فتخلّف أنت ووجّه إليهم لتكون لهم فئة من ورائهم، فعلم صواب رأيه، ورجاحة ما دبّره [ظ] فتخلّف وقبل رأيه فحمد عاقبته..
[بيان أشعّات من أنوار الآراء العلوية الصائبة، وإيراد قبسات من الأقوال والتدابير المرتضوية الشامخة]
فإن قالوا: فدلونا على فضل عليّ في الرأي والتدبير كما دللتم على فضله في الشجاعة والجهاد، وقد تعلمون أن قريشا طعنت عليه في رأيه، وضعفته/ 28/ في تدبيره!! قلنا
[ كان] يتلقاه عن وحي الله ، وبعض يستشير فيه أصحابه تآلفا واستعطافا، ثم يرجع بعد ذلك إلى رأيه وعزمه، فأرونا لأبي بكر تدبيرا أو رأيا تروونه أنتم دون غيركم وتعلمونه في روايتكم دون رواية من خالفكم، قد يروى أنه صلى الله عليه وسلم نزل منزلا في بعض حروبه، فقالت له الأنصار : أبرأي منك يا رسول الله أم وحي؟ فقال: برأي، فأشاروا عليه بغيره فقبله، فأرونا لأبي بكر مثل هذا الرأي وحده فنقبله ثم نعارضه بما هو أكبر منه !! ثم العجب من عظم الغفلة وإعمال الهوى كيف يعمي صاحبه ؟ وقد زعمتم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولى عمرو بن العاص على أبي بكر وعمر ليس لفضله عليهما في الدين ولكن لفضله عليهما في الرأي والتدبير، فكيف يفضل على علي بن ابي طالب من فضله عمرو في تدبيره ورأيه؟ [وكيف] يكون معينا للنبي صلى الله عليه وسلم في الرأي والتدبير من هو المولى عليه لنقصان تدبيره ولو كانت كذلك لم يجعل عليه أمير .
ثم أنتم وغيركم تروون أن الردة لما حدثت في عهد أبي بكر أراد الخروج بنفسه، فقال له علي: إنك إن خرجت إلى القوم لم يكن للمسلمين فئة يلجئون إليها فتخلف أنت ووجه إليهم لتكون لهم فئة من ورائهم، فعلم صواب رأيه، ورجاحة ما دبره [ظ] فتخلف وقبل رأيه فحمد عاقبته..
[بيان أشعات من أنوار الآراء العلوية الصائبة، وإيراد قبسات من الأقوال والتدابير المرتضوية الشامخة]
فإن قالوا: فدلونا على فضل علي في الرأي والتدبير كما دللتم على فضله في الشجاعة والجهاد، وقد تعلمون أن قريشا طعنت عليه في رأيه، وضعفته/ 28/ في تدبيره!! قلنا




