وذكر عنه أيضا، رضي الله عنه أنه قال: إنّ الله خالصة من عباده، ونجباء من خلقه، وصفوة من بريّته، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلّقة بالملكوت الأعلى، أولئك أشباه الروحانيين في الدنيا أمثالهم فينا قليل أولئك نجباء الله من عباده وأمناؤه في بلاده، والدعاة إلى معرفته والوسيلة إلى دينه هيهات هيهات بعدوا وفاتوا، ووارتهم بطون الأرض وفجاجها.
على أنّه لم يخل الأرض من حجّة الله على خلقه، لأن لا تبطل حجج الله وبيناته.
هيهات هيهات أولئك قوم اصطفاهم الله لمعرفته، فحجبهم عن عيون خلقه، وقطع بهم عن امتحان الصبر وحاد بهم عن آفات الدنيا وفتنتها، ألا وهم الذين قطعوا أودية الشكوك باليقين وجازوا ظلم الاشتباه بنور البصائر واستعانوا على أعمال الفرائض بالعلم، واستدلوا على فساد العمل بالمعرفة فهربوا عن وحشة الغفلة عمّا خلقوا له بالتنقل وتسربلوا العلم باتقاء الجهل واحتجزوا عن غرّة الاضطراب بخوف الوعيد، وجدوا في صدق الأعمال لإدراك الثواب، وخلّوا عن الطمع/ 24/ الكاذب مع معانقة الهوى، وقطعوا منها الارتياب بروح اليقين، واستضاءوا بنور الآخرة في ظلم الدنيا [ظ] وأدحضوا حجج المبتدعين باتباع السنن، وبادروا بالانتقال عن المكروه قبل فوات الإمكان، وسارعوا في الإحسان تعرّضا للعفو عن الإساءة، وتلقوا النّعم بالشكر استجلابا للمزيد، وصيّروه نصب أعينهم عند خواطر الهمم، وحركات الجوارح.
عملوا [ظ] فأخلصوا فادّخروا ما عملوا ليوم الجزاء، ولم يبدلوه بالثمن الوكس في الدنيا، والطمع الكاذب، فلجئوا بهذه الأدوات إلى معاقل الإيمان، وتحصنوا من
وذكر عنه أيضا، رضي الله عنه أنه قال: إن الله خالصة من عباده، ونجباء من خلقه، وصفوة من بريته، صحبوا الدنيا بأبدان أرواحها معلقة بالملكوت الأعلى، أولئك أشباه الروحانيين في الدنيا أمثالهم فينا قليل أولئك نجباء الله من عباده وأمناؤه في بلاده، والدعاة إلى معرفته والوسيلة إلى دينه هيهات هيهات بعدوا وفاتوا، ووارتهم بطون الأرض وفجاجها.
على أنه لم يخل الأرض من حجة الله على خلقه، لأن لا تبطل حجج الله وبيناته.
هيهات هيهات أولئك قوم اصطفاهم الله لمعرفته، فحجبهم عن عيون خلقه، وقطع بهم عن امتحان الصبر وحاد بهم عن آفات الدنيا وفتنتها، ألا وهم الذين قطعوا أودية الشكوك باليقين وجازوا ظلم الاشتباه بنور البصائر واستعانوا على أعمال الفرائض بالعلم، واستدلوا على فساد العمل بالمعرفة فهربوا عن وحشة الغفلة عما خلقوا له بالتنقل وتسربلوا العلم باتقاء الجهل واحتجزوا عن غرة الاضطراب بخوف الوعيد، وجدوا في صدق الأعمال لإدراك الثواب، وخلوا عن الطمع/ 24/ الكاذب مع معانقة الهوى، وقطعوا منها الارتياب بروح اليقين، واستضاءوا بنور الآخرة في ظلم الدنيا [ظ] وأدحضوا حجج المبتدعين باتباع السنن، وبادروا بالانتقال عن المكروه قبل فوات الإمكان، وسارعوا في الإحسان تعرضا للعفو عن الإساءة، وتلقوا النعم بالشكر استجلابا للمزيد، وصيروه نصب أعينهم عند خواطر الهمم، وحركات الجوارح.
عملوا [ظ] فأخلصوا فادخروا ما عملوا ليوم الجزاء، ولم يبدلوه بالثمن الوكس في الدنيا، والطمع الكاذب، فلجئوا بهذه الأدوات إلى معاقل الإيمان، وتحصنوا من




