مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 358 من 689

ومتى جعلتم الدعوى حجّة وسلّحتم بالتعسّف والمكابرة، تركناكم والرافضة، فقد يقصر دعواكم عند دعواها وتقلون عن مناظرتها، وتضطركم إلينا فأعينونا على نصحكم بالإنصاف وحسن التفهم، وسأزيدكم في فضيلة السبق شرحا يزيد في إيضاح الحق تبيانا فأحضرونا أفهامكم.

قد تعلمون أنّ الله امتحن عباده بالشدّة والرخاء والنعمة والبلاء ليبلوهم أحسن عملا.

فما امتحن به عباده الفقر والغنى فمنزلة عليّ ،الفقر في إسلامه، ومنزلة أبي بكر الغنى في إيمانه. فالغنى نعمة قد أوجب الله الشكر عليها ، وفي الشكر عليها منازل:

منها أداء الفرض ومنها التطوّع بأبواب البر، وسدّ الخلّة، ومواسات أهل الحاجة.

والفقر بليّة امتحن الله بها الفقير [ و ] قد أوجب الله الصبر عليها، وللصبر منازل: منها فرض، ومنها تطوّع ..

قلنا : فأبو بكر قد جاز في منزلة الشكر حدّ الفرض، وصار إلى التنقل بماله، والتطوع بإنفاقه .

وكذلك عليّ بن أبي طالب صلوات الله عليه قد جاز بالصبر حدّ الفرض وبلغ من صبره بأن احتمل ما لم يحتمله غيره، وبذل من نفسه ما لم يكلّفه، وستذكر تفسيره في موضعه إن شاء الله .

قلنا: فأسلم أبو بكر غنيّا شكورا، وأسلم علي بن أبي طالب رحمه الله فقيرا صبورا، فأنّى يكون أبو بكر في إنفاقه المال مقدما؟!.

ومتى جعلتم الدعوى حجة وسلحتم بالتعسف والمكابرة، تركناكم والرافضة، فقد يقصر دعواكم عند دعواها وتقلون عن مناظرتها، وتضطركم إلينا فأعينونا على نصحكم بالإنصاف وحسن التفهم، وسأزيدكم في فضيلة السبق شرحا يزيد في إيضاح الحق تبيانا فأحضرونا أفهامكم.

قد تعلمون أن الله امتحن عباده بالشدة والرخاء والنعمة والبلاء ليبلوهم أحسن عملا.

فما امتحن به عباده الفقر والغنى فمنزلة علي ،الفقر في إسلامه، ومنزلة أبي بكر الغنى في إيمانه. فالغنى نعمة قد أوجب الله الشكر عليها ، وفي الشكر عليها منازل:

منها أداء الفرض ومنها التطوع بأبواب البر، وسد الخلة، ومواسات أهل الحاجة.

والفقر بلية امتحن الله بها الفقير [ و ] قد أوجب الله الصبر عليها، وللصبر منازل: منها فرض، ومنها تطوع ..

قلنا : فأبو بكر قد جاز في منزلة الشكر حد الفرض، وصار إلى التنقل بماله، والتطوع بإنفاقه .

وكذلك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه قد جاز بالصبر حد الفرض وبلغ من صبره بأن احتمل ما لم يحتمله غيره، وبذل من نفسه ما لم يكلفه، وستذكر تفسيره في موضعه إن شاء الله .

قلنا: فأسلم أبو بكر غنيا شكورا، وأسلم علي بن أبي طالب رحمه الله فقيرا صبورا، فأنى يكون أبو بكر في إنفاقه المال مقدما؟!.

الصفحة 358 من 689