مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 357 من 689

فهذا في الحجّة مؤكّد لما تقدّم وعلى مثال ما قلنا، بل أدلّ وأبين وقد استوت حاله فيما يمكن به القتال مع وجوب الأمر عليهما، ففضل من أقدم عن منزله من منزلة من أنفق إذ كان معدما والآخر موجدا فقد استوت حالهما في الأمر في القتال وقد مكنا، واختلفت حالهما في المال في العدم والوجود، فالذي قاتل قد فضّل على من لم يقاتل إذ كانا جميعا قد ندبا إلى القتال ولم يكونا جميعا مندوبين إلى الإنفاق، فلم يفضل من أنفق على من لم ينفق، إذ لم يكن [الإنفاق] مأمورا به.

فتفهموا ما قلنا، والطفوا في النظر فما بقيت لكم غاية في النقض إلا وقد ذكرتها فصرت من المسألة إلى آخرها وحدّ الكلام فيها ولم أغتنم تقصيركم عن غايتها وعجزكم عن القيام بها وتولّيت من أموركم كلّما سبق إلى قلبي أنه يجري في عللكم وألزمت نفسي الصدق فيما لي ولكم، وجانبت الهوى في الميل عليكم ففعلت ذلك لخلال:

أوّلها : أداء ما يجب الله [على] من المبالغة في الطلب والاجتهاد في النظر .

والثانية : لأن ينقطع العلل والقال ممن يدّعي النظر فلا يقول: أغفل وقصر.

والثالثة: أردت أن أحاشيكم إلى مثل هذه الطريقة الواسطة/ 21/ المثلى لنكون نحن وأنتم عليها في النظر فيما اختلفنا فلا نتعدّى في المقال، ولا نتعسّف الكلام بالدعوى دون الحجّة والبيان وترك الإنصاف.

وبالله لقد صدقتكم عن نفسي ومحضت لكم نصحي، ولم أبق لكم علّة في مبلغ اجتهادي، وبالله عصمتي وتوفيقي.

فهذا في الحجة مؤكد لما تقدم وعلى مثال ما قلنا، بل أدل وأبين وقد استوت حاله فيما يمكن به القتال مع وجوب الأمر عليهما، ففضل من أقدم عن منزله من منزلة من أنفق إذ كان معدما والآخر موجدا فقد استوت حالهما في الأمر في القتال وقد مكنا، واختلفت حالهما في المال في العدم والوجود، فالذي قاتل قد فضل على من لم يقاتل إذ كانا جميعا قد ندبا إلى القتال ولم يكونا جميعا مندوبين إلى الإنفاق، فلم يفضل من أنفق على من لم ينفق، إذ لم يكن [الإنفاق] مأمورا به.

فتفهموا ما قلنا، والطفوا في النظر فما بقيت لكم غاية في النقض إلا وقد ذكرتها فصرت من المسألة إلى آخرها وحد الكلام فيها ولم أغتنم تقصيركم عن غايتها وعجزكم عن القيام بها وتوليت من أموركم كلما سبق إلى قلبي أنه يجري في عللكم وألزمت نفسي الصدق فيما لي ولكم، وجانبت الهوى في الميل عليكم ففعلت ذلك لخلال:

أولها : أداء ما يجب الله [على] من المبالغة في الطلب والاجتهاد في النظر .

والثانية : لأن ينقطع العلل والقال ممن يدعي النظر فلا يقول: أغفل وقصر.

والثالثة: أردت أن أحاشيكم إلى مثل هذه الطريقة الواسطة/ 21/ المثلى لنكون نحن وأنتم عليها في النظر فيما اختلفنا فلا نتعدى في المقال، ولا نتعسف الكلام بالدعوى دون الحجة والبيان وترك الإنصاف.

وبالله لقد صدقتكم عن نفسي ومحضت لكم نصحي، ولم أبق لكم علة في مبلغ اجتهادي، وبالله عصمتي وتوفيقي.

الصفحة 357 من 689