مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 355 من 689

قلنا [ه] من طريق النظر فقد تقصينا بما فيه كفاية مما لا يمكن للمخالف أن يدخل في ذلك شبهة، وثبت ذلك بحجّة واضحة بغاية ما يكون للمخالفين من الدحل فنحمد الله على ما أعطى وأنعم - ففضيلة السبق في الإسلام قد ثبتت [لعلي] وصحت .

وفي الإسلام فضيلة أخرى [لعلي] تتلو ما تقدّم، وهو أن إسلام أبي بكر كان عن كفر تقدّم، وإسلام عليّ عن غير خطأ وزلل فكيف لا تكون هذه فضيلة ثابتة وقد بانت بها الرسل ،قبله تكون معها الرسالة، كيف لا تكون لعلي فضيلة لأنها من معاني الطهارة وزوال التهم، وازدياد في الحجج.

فإن قال قائل : فأنت أفضل من أبي بكر / /20/ لأنك أسلمت لا عن كفر، وأسلم أبو بكر عن كفر.

قلنا ليس ما قلت قياسا [صائبا] لأن أبا بكر وعليّا كانا في زمن واحد بين قوم مشركين، أحدهما قد نشأ وعقل فبعد وقصر وأشرك وكفر - والله عليه في تلك الحال حجج من قبل الرسل قائمة-.

وعليّ في تلك الحال قد نشأ في دار الشرك والكفر كما نشأ أبو بكر، فلما قرعته الحجّة أسلم ولم يجحد، وآمن ولم يكفر ومنزلتي مخالفة لهذه المنازل، لأني إنما نشأت في دار الإسلام والإيمان وولدت على ذلك، وتلك منزلة الأب والأم [و] ليس بتلك المنزلة عليّ بن أبي طالب وأبو بكر [ لأنهما] استويا في الولادة في دار الشرك، وفي كفر الأب والأم، ثم اختلفا في الإسلام، فخلص له الفضل على أبي بكر، إذ اتفقت العلل والأسباب، واختلفا في الكفر والإيمان.

قلنا [ه] من طريق النظر فقد تقصينا بما فيه كفاية مما لا يمكن للمخالف أن يدخل في ذلك شبهة، وثبت ذلك بحجة واضحة بغاية ما يكون للمخالفين من الدحل فنحمد الله على ما أعطى وأنعم - ففضيلة السبق في الإسلام قد ثبتت [لعلي] وصحت .

وفي الإسلام فضيلة أخرى [لعلي] تتلو ما تقدم، وهو أن إسلام أبي بكر كان عن كفر تقدم، وإسلام علي عن غير خطأ وزلل فكيف لا تكون هذه فضيلة ثابتة وقد بانت بها الرسل ،قبله تكون معها الرسالة، كيف لا تكون لعلي فضيلة لأنها من معاني الطهارة وزوال التهم، وازدياد في الحجج.

فإن قال قائل : فأنت أفضل من أبي بكر / /20/ لأنك أسلمت لا عن كفر، وأسلم أبو بكر عن كفر.

قلنا ليس ما قلت قياسا [صائبا] لأن أبا بكر وعليا كانا في زمن واحد بين قوم مشركين، أحدهما قد نشأ وعقل فبعد وقصر وأشرك وكفر - والله عليه في تلك الحال حجج من قبل الرسل قائمة-.

وعلي في تلك الحال قد نشأ في دار الشرك والكفر كما نشأ أبو بكر، فلما قرعته الحجة أسلم ولم يجحد، وآمن ولم يكفر ومنزلتي مخالفة لهذه المنازل، لأني إنما نشأت في دار الإسلام والإيمان وولدت على ذلك، وتلك منزلة الأب والأم [و] ليس بتلك المنزلة علي بن أبي طالب وأبو بكر [ لأنهما] استويا في الولادة في دار الشرك، وفي كفر الأب والأم، ثم اختلفا في الإسلام، فخلص له الفضل على أبي بكر، إذ اتفقت العلل والأسباب، واختلفا في الكفر والإيمان.

الصفحة 355 من 689