ويروى عن زيد بن علي عليه السلام، أن عليا أتى بغلام قد سرق فقال: حلّوا مئزره وانظروا إليه. فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال خلّوا سبيله، وقال: الغلام إذا أتت عليه اثنتا عشر سنة جرى عليه الحكم وله فيما بينه وبين الله، والجارية إذا أتت عليها عشر سنين جرى عليها [الحكم] ولها فيما بينها وبين الله وإذا بدت العانات جرت الحدود.
فهذا في الأثر قد أتى وإن كان ما قلنا [ه] قد وجب بحجّة الخبر، ودللنا على معرفته بالقياس وحسن النظر.
وفي مثله وتحقيقه يؤثر عن أسماء بنت عميس قالت: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ظهره إلى قبة ثم قال: لأقولنّ اليوم كما قال أخي موسى صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لي ذنبي واشرح لي صدري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا .
فأشهد أن الله قد أجابه وشفع مسألته، ثم أمره بأن يشهر ذلك لأمته في حجة الوداع تأكيدا وإظهارا لأمر الله، لتقوم بذلك الحجّة على الخليقة، وينقطع عذر الناصبة النابتة والمرجئة، فقام خطيبا فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: اللهم نعم.
فقال: ألست أولى بكل مؤمنة من نفسها؟ قالوا: اللهم نعم . فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
فهذا يصدق ما قلته من الرواية، ويقطع علّة كل معتل يلتمس إدخال شبهة من أهل الكلام والنابتة والمرجئة، لأن هذا خبر قد بانت حجّته، وثبتت أسبابه وأركانه، وما
ويروى عن زيد بن علي عليه السلام، أن عليا أتى بغلام قد سرق فقال: حلوا مئزره وانظروا إليه. فنظروا فلم يجدوا شيئا، فقال خلوا سبيله، وقال: الغلام إذا أتت عليه اثنتا عشر سنة جرى عليه الحكم وله فيما بينه وبين الله، والجارية إذا أتت عليها عشر سنين جرى عليها [الحكم] ولها فيما بينها وبين الله وإذا بدت العانات جرت الحدود.
فهذا في الأثر قد أتى وإن كان ما قلنا [ه] قد وجب بحجة الخبر، ودللنا على معرفته بالقياس وحسن النظر.
وفي مثله وتحقيقه يؤثر عن أسماء بنت عميس قالت: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ظهره إلى قبة ثم قال: لأقولن اليوم كما قال أخي موسى صلى الله عليه وسلم: اللهم اغفر لي ذنبي واشرح لي صدري واجعل لي وزيرا من أهلي عليا أخي اشدد به أزري وأشركه في أمري، كي نسبحك كثيرا ونذكرك كثيرا، إنك كنت بنا بصيرا .
فأشهد أن الله قد أجابه وشفع مسألته، ثم أمره بأن يشهر ذلك لأمته في حجة الوداع تأكيدا وإظهارا لأمر الله، لتقوم بذلك الحجة على الخليقة، وينقطع عذر الناصبة النابتة والمرجئة، فقام خطيبا فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ قالوا: اللهم نعم.
فقال: ألست أولى بكل مؤمنة من نفسها؟ قالوا: اللهم نعم . فأخذ بيد علي وقال: من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.
فهذا يصدق ما قلته من الرواية، ويقطع علة كل معتل يلتمس إدخال شبهة من أهل الكلام والنابتة والمرجئة، لأن هذا خبر قد بانت حجته، وثبتت أسبابه وأركانه، وما




