مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 346 من 689

ثم إن عليا رضي الله عنه ظفر بهم فلم يجهز على جريحهم ، ولم يفتح منازلهم، ولم يتبع المولي منهم، ولم يغنم أموالهم. يتبع حكم الله فيهم في الأحوال كلها.

ثم دعا بمحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر ، وأمرهما بأن يكونا قريبا من عائشة فإذا انكشف القوم دنوا منها، ودفعوا الناس عنها، ويستروها، لأن لا يبدو للناس من أمرها ما لا يحل حفظا لها ورفقا بها.

ثم أخرى قد تعلمونها لا يمكنكم دفعها، ولا يقبل قلوبكم غيرها، أن الرجل القاسي القلب، المنهمك في الشرّ إذا نزل به ملك الموت رقّ قلبه واستغفر ربه من معصية إن عملها، أو شبهة إن كانت.

قد علمتم أن عمر بن الخطاب قد ندم في مرضه على أمور كثيرة، ودعا علي بن أبي طالب فسأله عن رضائه عنه وقال : إن بقيت صرت إلى التسوية بين الناس.

وهذا أبو بكر يقول في بعض كلامه : إذا أنا زللت فقوّموني فإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فتنحوا عنّي، لا أؤثر في أشعاركم ولا أبشاركم .

و [ هذا] عمر يقول : أنشدكم بالله هل تعرفوني عدلا؟ يقولها ثلاثا.

وهذا الزبير وما كان من نصرته عند توقيف عليّ له .

وذكروا أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه وعن جميع المؤمنين عند ما اشتدت الحرب، وبلغت [ ما بلغت] من القوم يا أمير المؤمنين أي فتنة أعظم من هذه؟

إن البدريين يمشي بعضهم إلى بعض بالسيف!!؟

فقال له عليّ رضي الله عنه : أفتنة هذه ويحك وأنا قائدها وأميرها؟؟! والذي أكرم محمدا بالحق صلى الله عليه وسلم، ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضلّ بي، و

ثم إن عليا رضي الله عنه ظفر بهم فلم يجهز على جريحهم ، ولم يفتح منازلهم، ولم يتبع المولي منهم، ولم يغنم أموالهم. يتبع حكم الله فيهم في الأحوال كلها.

ثم دعا بمحمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر ، وأمرهما بأن يكونا قريبا من عائشة فإذا انكشف القوم دنوا منها، ودفعوا الناس عنها، ويستروها، لأن لا يبدو للناس من أمرها ما لا يحل حفظا لها ورفقا بها.

ثم أخرى قد تعلمونها لا يمكنكم دفعها، ولا يقبل قلوبكم غيرها، أن الرجل القاسي القلب، المنهمك في الشر إذا نزل به ملك الموت رق قلبه واستغفر ربه من معصية إن عملها، أو شبهة إن كانت.

قد علمتم أن عمر بن الخطاب قد ندم في مرضه على أمور كثيرة، ودعا علي بن أبي طالب فسأله عن رضائه عنه وقال : إن بقيت صرت إلى التسوية بين الناس.

وهذا أبو بكر يقول في بعض كلامه : إذا أنا زللت فقوموني فإن لي شيطانا يعتريني فإذا غضبت فتنحوا عني، لا أؤثر في أشعاركم ولا أبشاركم .

و [ هذا] عمر يقول : أنشدكم بالله هل تعرفوني عدلا؟ يقولها ثلاثا.

وهذا الزبير وما كان من نصرته عند توقيف علي له .

وذكروا أن رجلا قال لعلي رضي الله عنه وعن جميع المؤمنين عند ما اشتدت الحرب، وبلغت [ ما بلغت] من القوم يا أمير المؤمنين أي فتنة أعظم من هذه؟

إن البدريين يمشي بعضهم إلى بعض بالسيف!!؟

فقال له علي رضي الله عنه : أفتنة هذه ويحك وأنا قائدها وأميرها؟؟! والذي أكرم محمدا بالحق صلى الله عليه وسلم، ما كذبت ولا كذبت، ولا ضللت ولا ضل بي، و

الصفحة 346 من 689