مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 338 من 689

فمضى عليّ بن أبي طالب إلى منزله إرادة التأني والتوكيد.

فرجع الناس إليه وهم متوافرون مجتمعون فاستخرجوه من داره وقالوا له:

ابسط يدك نبايعك؟ فقبضها ومدوها ولما رأى تداهم عليه واجتماعهم، قال:

لا أبايعكم إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا، فإن كرهني قوم لم أبايع.

فأتى المسجد وخرج الناس إلى المسجد، ونادى مناديه.

فيروى عن ابن عباس أنه قال: إني والله لمتخوّف أن يتكلّم بعض السفهاء، أو من قتل عليّ أباه أو أخاه في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: لا حاجة لنا بعليّ بن أبي طالب فيمتنع من البيعة.

قال : فلم يتكلم أحد إلا بالتسليم والرضا.

ثم قال في بعض كلامه رضي الله عنه :

كنت والله كارها للحكومة بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى أكرهتموني

عليها، ودخلت منزلي فاستخرجتموني وقبضت يدي وبسطتموها، وتداككتم عليّ كتداك الإبل عند ورودها، حتى خشيت أن يقتل بعضكم بعضا، وخفت أن لا يسعني عند الله ردّكم حين اجتمع إلي ملأكم، فبايعتموني طائعين غير مكرهين، ثم خالفني منكم مخالفون ونكث ناكثون، على غير حدث أحدثته، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من وال ولي من أمر أمتي شيئا إلا جاء يوم القيامة حتى يوقف به على حد الصراط، ثم ينشر كتابه فتقرأه الملائكة، فإن كان عادلا نجا، وإن كان جائرا هوى، ثم ينتفض به الصراط انتفاضة إلى الدرك الأسفل من النار.

فمضى علي بن أبي طالب إلى منزله إرادة التأني والتوكيد.

فرجع الناس إليه وهم متوافرون مجتمعون فاستخرجوه من داره وقالوا له:

ابسط يدك نبايعك؟ فقبضها ومدوها ولما رأى تداهم عليه واجتماعهم، قال:

لا أبايعكم إلا في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ظاهرا، فإن كرهني قوم لم أبايع.

فأتى المسجد وخرج الناس إلى المسجد، ونادى مناديه.

فيروى عن ابن عباس أنه قال: إني والله لمتخوف أن يتكلم بعض السفهاء، أو من قتل علي أباه أو أخاه في مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: لا حاجة لنا بعلي بن أبي طالب فيمتنع من البيعة.

قال : فلم يتكلم أحد إلا بالتسليم والرضا.

ثم قال في بعض كلامه رضي الله عنه :

كنت والله كارها للحكومة بين أمة محمد صلى الله عليه وسلم حتى أكرهتموني

عليها، ودخلت منزلي فاستخرجتموني وقبضت يدي وبسطتموها، وتداككتم علي كتداك الإبل عند ورودها، حتى خشيت أن يقتل بعضكم بعضا، وخفت أن لا يسعني عند الله ردكم حين اجتمع إلي ملأكم، فبايعتموني طائعين غير مكرهين، ثم خالفني منكم مخالفون ونكث ناكثون، على غير حدث أحدثته، وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما من وال ولي من أمر أمتي شيئا إلا جاء يوم القيامة حتى يوقف به على حد الصراط، ثم ينشر كتابه فتقرأه الملائكة، فإن كان عادلا نجا، وإن كان جائرا هوى، ثم ينتفض به الصراط انتفاضة إلى الدرك الأسفل من النار.

الصفحة 338 من 689