مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 339 من 689

فإن أنتم معاشر أمة محمد صلى الله عليه وسلم سمعتم قولي وأطعتم أمري، أقمتم على المحجة البيضاء، وإن أبيتم عاقبتكم بسيفي هذا حتى يحكم الله بيني وبينكم وهو خير الحاكمين .

فأول من بايعه طلحة والزبير، ثم المهاجرون والأنصار، ثم قام فخطب الخطبة المعروفة بالفضل على الخطب والكلام الذي لا يعرف مثله لأحد فلما فرغ [أمير المؤمنين] من خطبته، قام خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، ثم قال:

أيها الناس إنا قد تشاورنا واخترنا لديننا ودنيانا رجلا اختاره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ولو استوى عباد الله ذهب النعم، ولو اتبع الهوى ذهبت الشورى ولو جاز التنازع ذهب التسليم، إن المدينة دار الإيمان والهجرة، وبها الحكام على الناس ولسنا من أمر عثمان في شيء.

وقام أبو الهيثم ابن التيهان - وكان عقبيا بدريا - فقال : قد عرفتم رأيي لكم ونصحي إيَّاكم، ومكاني [الذي] كان [لي] من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلنا هذا الأمر إلى أولاكم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقدمكم إسلاما، وأكثركم علما، وأفقهكم في دين الله، وأنصحكم للأمة، وأعرفكم بالسنّة، وعسى الله أن يجمع به الألفة، ويحقن به الدماء، ويصلح به ذات البين ويظهر به ما درس الظالمون. فقالوا جميعا قد أجبنا إليه وعرفنا فضله.

فلما بلغه خبر من تخلف عن بيعته قال: إنهم لم يعرفوا الحق فيسارعوا إليه، ولم يعرفوا الباطل فيخذلوا من آتاه .

فخلى سبيلهم ولم يكره أحدا على بيعته.

فإن أنتم معاشر أمة محمد صلى الله عليه وسلم سمعتم قولي وأطعتم أمري، أقمتم على المحجة البيضاء، وإن أبيتم عاقبتكم بسيفي هذا حتى يحكم الله بيني وبينكم وهو خير الحاكمين .

فأول من بايعه طلحة والزبير، ثم المهاجرون والأنصار، ثم قام فخطب الخطبة المعروفة بالفضل على الخطب والكلام الذي لا يعرف مثله لأحد فلما فرغ [أمير المؤمنين] من خطبته، قام خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، ثم قال:

أيها الناس إنا قد تشاورنا واخترنا لديننا ودنيانا رجلا اختاره لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبايعناه ولو استوى عباد الله ذهب النعم، ولو اتبع الهوى ذهبت الشورى ولو جاز التنازع ذهب التسليم، إن المدينة دار الإيمان والهجرة، وبها الحكام على الناس ولسنا من أمر عثمان في شيء.

وقام أبو الهيثم ابن التيهان - وكان عقبيا بدريا - فقال : قد عرفتم رأيي لكم ونصحي إياكم، ومكاني [الذي] كان [لي] من رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد جعلنا هذا الأمر إلى أولاكم برسول الله صلى الله عليه وسلم، وأقدمكم إسلاما، وأكثركم علما، وأفقهكم في دين الله، وأنصحكم للأمة، وأعرفكم بالسنة، وعسى الله أن يجمع به الألفة، ويحقن به الدماء، ويصلح به ذات البين ويظهر به ما درس الظالمون. فقالوا جميعا قد أجبنا إليه وعرفنا فضله.

فلما بلغه خبر من تخلف عن بيعته قال: إنهم لم يعرفوا الحق فيسارعوا إليه، ولم يعرفوا الباطل فيخذلوا من آتاه .

فخلى سبيلهم ولم يكره أحدا على بيعته.

الصفحة 339 من 689