فالتمسنا طلب المخرج، وتأوّلنا ما رويتم تأويلا حسنا، فقلنا: إن القوم لما بلغهم اجتماع الأنصار وما بدءوا به من الخلاف بادروا بالبيعة لأبي بكر مخافة الانتشار والاختلاف وفساد القوم ولذلك قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقاه الله شرها.
[وإنما أنطقه الله بذلك] لتعلموا أن القوم لم يميلوا إلى أبي بكر بالتقديم، ولا وجبت [له] الإمامة بالتفضيل ولا ادّعى ذلك له أحد علمناه وإنما كانت علّتهم في ذلك دفع قول الأنصار [وبيان حق] القرابة من رسول الله صلى الله عليه [و] أن الإمامة في قريش محصورة ، وعلى غيرهم محظورة.
ولسنا نحتج عليكم إلا بسلاحكم ولا نأخذكم إلا بما رويتم لتعلموا أن الحق قوي، وأن الباطل وهي .
ومما يحقق ما قلنا ويصدّقه قول أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم فقد أبان عن نفسه بخلاف ما قلتم، وكذبكم نصا في مقالتكم .
فإن زعم قوم أن قوله: «وليتكم ولست بخيركم معناه: [لست بخيركم] نسبا. كان هذا من التأويل خطأ، لأن الخبر متى خرج مرسلا عاما، وحمل على الخصوص بطلت حجية الأخبار؛ وسقط الاحتجاج بالآثار فلم ينتج علم أخبار الله في القرآن وسقطت المناظرة وتعلّق كل مبطل بمثل هذه العلّة وجعل العام خاصا، والخاص عاما، ولو ساغ هذا التأويل لساغ مثله في الخبر، لو جاء عن أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم .
فإن قال قائل : لو قال هذا لم يكن للتاويل مساغ. قلنا : بلى يقول: لست بخيركم دينا فيما مضى ولست بخيركم دينا في نفس الولاية، فإنما كنت خيركم دينا بنفس السبق و
فالتمسنا طلب المخرج، وتأولنا ما رويتم تأويلا حسنا، فقلنا: إن القوم لما بلغهم اجتماع الأنصار وما بدءوا به من الخلاف بادروا بالبيعة لأبي بكر مخافة الانتشار والاختلاف وفساد القوم ولذلك قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقاه الله شرها.
[وإنما أنطقه الله بذلك] لتعلموا أن القوم لم يميلوا إلى أبي بكر بالتقديم، ولا وجبت [له] الإمامة بالتفضيل ولا ادعى ذلك له أحد علمناه وإنما كانت علتهم في ذلك دفع قول الأنصار [وبيان حق] القرابة من رسول الله صلى الله عليه [و] أن الإمامة في قريش محصورة ، وعلى غيرهم محظورة.
ولسنا نحتج عليكم إلا بسلاحكم ولا نأخذكم إلا بما رويتم لتعلموا أن الحق قوي، وأن الباطل وهي .
ومما يحقق ما قلنا ويصدقه قول أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم فقد أبان عن نفسه بخلاف ما قلتم، وكذبكم نصا في مقالتكم .
فإن زعم قوم أن قوله: «وليتكم ولست بخيركم معناه: [لست بخيركم] نسبا. كان هذا من التأويل خطأ، لأن الخبر متى خرج مرسلا عاما، وحمل على الخصوص بطلت حجية الأخبار؛ وسقط الاحتجاج بالآثار فلم ينتج علم أخبار الله في القرآن وسقطت المناظرة وتعلق كل مبطل بمثل هذه العلة وجعل العام خاصا، والخاص عاما، ولو ساغ هذا التأويل لساغ مثله في الخبر، لو جاء عن أبي بكر : وليتكم ولست بخيركم .
فإن قال قائل : لو قال هذا لم يكن للتاويل مساغ. قلنا : بلى يقول: لست بخيركم دينا فيما مضى ولست بخيركم دينا في نفس الولاية، فإنما كنت خيركم دينا بنفس السبق و




