مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 327 من 689

أشهد أن لا إله إلا الله . فقال رسول الله : قتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟ فعاهد [ أسامة ] رسول الله صلّى الله عليه أن لا يقاتل أحدا يشهد الشهادتين.

فأخطأ في أوّل مرّة في الحكم في قتل الكفرة وغلط في حكم الله في محاربة أهل القبلة، لأن الكافر إنما وجبت محاربته لإنكاره الشهادة وأهل الصلاة لم يجب قتالهم لإقرارهم وإنما وجب قتالهم لبغيهم، فالحكم في أهل الصلاة أن يكفّ عن قتلهم إذا رجعوا عن بغيهم، وفاءوا إلى أمر ربهم كما أن الحكم في أهل الكفر أن لا يقاتلوا إذا رجعوا عن كفرهم.

فلم يسلم [أسامة] من الخطأ في إقدامه ولم يدرك الصواب في إمساكه، فغلط أسامة الضعيف في الحكمين [ جميعا].

على أن هذا من قول أسامة يدل على تخطئة أبي بكر في رأيه؛ لأن أبا بكر قد رأى محاربة من أقرّ بالشهادة وصلّى القبلة.

والعجب أن الخلاف على أبي بكر كان في هذا الرأي أكثر ، لأن عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسندوا رأيهم في خلاف أبي بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا سمعنا النبي صلّى الله عليه يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

فكان هذا من قولهم أكبر في الخلاف، وأعظم في الشبهة مما رواه محمد بن مسلمة أنه سمع النبي صلّى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيت فتنة فاتخذ سيفا من خشب واضرب بسيفك الحائط .

أشهد أن لا إله إلا الله . فقال رسول الله : قتلته وهو يشهد أن لا إله إلا الله؟ فعاهد [ أسامة ] رسول الله صلى الله عليه أن لا يقاتل أحدا يشهد الشهادتين.

فأخطأ في أول مرة في الحكم في قتل الكفرة وغلط في حكم الله في محاربة أهل القبلة، لأن الكافر إنما وجبت محاربته لإنكاره الشهادة وأهل الصلاة لم يجب قتالهم لإقرارهم وإنما وجب قتالهم لبغيهم، فالحكم في أهل الصلاة أن يكف عن قتلهم إذا رجعوا عن بغيهم، وفاءوا إلى أمر ربهم كما أن الحكم في أهل الكفر أن لا يقاتلوا إذا رجعوا عن كفرهم.

فلم يسلم [أسامة] من الخطأ في إقدامه ولم يدرك الصواب في إمساكه، فغلط أسامة الضعيف في الحكمين [ جميعا].

على أن هذا من قول أسامة يدل على تخطئة أبي بكر في رأيه؛ لأن أبا بكر قد رأى محاربة من أقر بالشهادة وصلى القبلة.

والعجب أن الخلاف على أبي بكر كان في هذا الرأي أكثر ، لأن عامة أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أسندوا رأيهم في خلاف أبي بكر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا سمعنا النبي صلى الله عليه يقول : أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فإذا قالوها منعوا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله.

فكان هذا من قولهم أكبر في الخلاف، وأعظم في الشبهة مما رواه محمد بن مسلمة أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إذا رأيت فتنة فاتخذ سيفا من خشب واضرب بسيفك الحائط .

الصفحة 327 من 689