مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 326 من 689

أشد، واختلافهم [عليه] أكبر وأجلّ؛ فما قلتم 8 على عثمان أوجب ومن أبي حسن أبعد لأن الخلاف عليه كان هو سببه وعلته وذلك مأثور مشهور في [كتب] العامة فكيف في [كتب] الخاصة . وذلك أن القوم خالفوه لما ظهر من ضعفه وعواره، ولما حدث عندهم من نهمته ودعوى من ادعى عليه تبديل السنن واستيثار الفيء، وإيواء الطريد ورجوعه [ عن رأيه] مرة بعد أخرى، ومن شيء بعد شيء، وإخراج أبي ذر رضي الله عنه .

فهذا عليكم في عثمان قد وجب، وفي علي قد بطل، فالحمد الله على تعريفه بهت من كفر، وقمع من عاند.

ومتى اعتل أهل الحيرة في تنقيص أبي حسن بما حدث في زمانه من الخلاف والفتن، فذلك عليهم في أبي بكر أوجب ولعثمان ألزم.

ومتى صوّبوا رأي عثمان في كفّه عن الحرب وخطئوا عليا في إقدامه على القتال لزمهم تخطئة أبي بكر في محاربته لمن منع الزكاة أ [ن] يلزموه الضلال والخطأ إذ زعم أنه يسفك الدماء ويقتل الأنفس من أجل عقال لو منعوه.

ومنى صوّبوا أبا بكر في رأيه، خطئوا عثمان في كفّه عن الدفع عن نفسه ودينه.

فأين المذهب والمفرّ وقد أحاطت بكم الحجج لو لا المعاندة والتعصب.

وأبين من هذا أن أسامة بن زيد لما سئل عن علّة قعوده عن نصرة أمير المؤمنين على أعدائه أنّه قال: حلفت أيّام النبي صلّى الله عليه وسلم أن لا أقاتل من قال: لا إله إلا الله . وذلك إنه كان في سريّة في بعض محاربة المشركين فقتل رجلا بعد أن قال:

أشد، واختلافهم [عليه] أكبر وأجل؛ فما قلتم 8 على عثمان أوجب ومن أبي حسن أبعد لأن الخلاف عليه كان هو سببه وعلته وذلك مأثور مشهور في [كتب] العامة فكيف في [كتب] الخاصة . وذلك أن القوم خالفوه لما ظهر من ضعفه وعواره، ولما حدث عندهم من نهمته ودعوى من ادعى عليه تبديل السنن واستيثار الفيء، وإيواء الطريد ورجوعه [ عن رأيه] مرة بعد أخرى، ومن شيء بعد شيء، وإخراج أبي ذر رضي الله عنه .

فهذا عليكم في عثمان قد وجب، وفي علي قد بطل، فالحمد الله على تعريفه بهت من كفر، وقمع من عاند.

ومتى اعتل أهل الحيرة في تنقيص أبي حسن بما حدث في زمانه من الخلاف والفتن، فذلك عليهم في أبي بكر أوجب ولعثمان ألزم.

ومتى صوبوا رأي عثمان في كفه عن الحرب وخطئوا عليا في إقدامه على القتال لزمهم تخطئة أبي بكر في محاربته لمن منع الزكاة أ [ن] يلزموه الضلال والخطأ إذ زعم أنه يسفك الدماء ويقتل الأنفس من أجل عقال لو منعوه.

ومنى صوبوا أبا بكر في رأيه، خطئوا عثمان في كفه عن الدفع عن نفسه ودينه.

فأين المذهب والمفر وقد أحاطت بكم الحجج لو لا المعاندة والتعصب.

وأبين من هذا أن أسامة بن زيد لما سئل عن علة قعوده عن نصرة أمير المؤمنين على أعدائه أنه قال: حلفت أيام النبي صلى الله عليه وسلم أن لا أقاتل من قال: لا إله إلا الله . وذلك إنه كان في سرية في بعض محاربة المشركين فقتل رجلا بعد أن قال:

الصفحة 326 من 689