ولا تجد أحدا قال ذلك في أبي بكر وعمر بل قد نجد القائلين بتقديم أبي بكر وعمر قد يرجعون إلى ترك المذهب ويميلون إلى الاعتقاد الحسن والصواب في اعتقاد التشيّع.
ولسنا نجعل إفراط من أفرط وشتم من شتم حجّة في تقديم علي بن أبي طالب على بکر وعمر، وإنما جعلنا ذلك تنبيها قبل النظر لتعلموا أن التمييز والمعرفة في تقديمه يحثان على الفحص والنظر، ولأن قوما دعاهم التعصب والحمق إلى ان جعلوا إفراط من أفرط فيه وخلاف من خالفه تنقصا لأبي الحسن صلوات الله عليه، فأريناهم أن ذلك في الفضل أولى من النقص، وعلى التقديم أدلّ منه على التقصير كما قلنا في عيسى بن مريم.
[وبلغ التوهم إلى حد] حتى دعا قوما إلى أن زعموا أن كثرة الخلاف عليه في عسكره وما حدث من نكث الناكثين عليه يدل على أنه لم يكن له نفاذ في التدبير ولا كان معه من حسن التأليف ورجاحة السياسة ما كان مع غيره على ما زعموا.
وهذا غاية ما يكون من التعدي في القول والإفراط في ترك قلة الإنصاف وذلك بأنهم لم يوقفونا من سوء تدبيره وخطأ سياسته على أمر معروف ولا على حديث في ذلك مأثور ومشهور، و [إنما] أرادوا أن يوجهوا ذلك بالقياس قصدا منهم إلى نصرة الخطأ وميلا إلى العصبية والحما.
وهيهات أن ينالوا في عليّ ما قصدوا إليه ، ولو كان ما ذهبوا إليه صوابا قلنا :
فارتداد العرب قاطبة واجتماعها على الردّة في أيام أبي بكر أعظم وأدلّ على الخطأ في الرأي والغلط في السياسة، لأن الفتنة كانت أعظم في أيامه وكذلك فتنتهم أيام عثمان
ولا تجد أحدا قال ذلك في أبي بكر وعمر بل قد نجد القائلين بتقديم أبي بكر وعمر قد يرجعون إلى ترك المذهب ويميلون إلى الاعتقاد الحسن والصواب في اعتقاد التشيع.
ولسنا نجعل إفراط من أفرط وشتم من شتم حجة في تقديم علي بن أبي طالب على بکر وعمر، وإنما جعلنا ذلك تنبيها قبل النظر لتعلموا أن التمييز والمعرفة في تقديمه يحثان على الفحص والنظر، ولأن قوما دعاهم التعصب والحمق إلى ان جعلوا إفراط من أفرط فيه وخلاف من خالفه تنقصا لأبي الحسن صلوات الله عليه، فأريناهم أن ذلك في الفضل أولى من النقص، وعلى التقديم أدل منه على التقصير كما قلنا في عيسى بن مريم.
[وبلغ التوهم إلى حد] حتى دعا قوما إلى أن زعموا أن كثرة الخلاف عليه في عسكره وما حدث من نكث الناكثين عليه يدل على أنه لم يكن له نفاذ في التدبير ولا كان معه من حسن التأليف ورجاحة السياسة ما كان مع غيره على ما زعموا.
وهذا غاية ما يكون من التعدي في القول والإفراط في ترك قلة الإنصاف وذلك بأنهم لم يوقفونا من سوء تدبيره وخطأ سياسته على أمر معروف ولا على حديث في ذلك مأثور ومشهور، و [إنما] أرادوا أن يوجهوا ذلك بالقياس قصدا منهم إلى نصرة الخطأ وميلا إلى العصبية والحما.
وهيهات أن ينالوا في علي ما قصدوا إليه ، ولو كان ما ذهبوا إليه صوابا قلنا :
فارتداد العرب قاطبة واجتماعها على الردة في أيام أبي بكر أعظم وأدل على الخطأ في الرأي والغلط في السياسة، لأن الفتنة كانت أعظم في أيامه وكذلك فتنتهم أيام عثمان




