مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مَثَالِبُ النَّوَاصِبِ - الْجُزْءُ 1 - ابْنُ شَهْرِ آشُوبَ

تصفّح
سحب للأسفل
إظهار التشكيل
الصفحة 323 من 689

فمضى إلى عليّ حتى لحق به وقاتل معه .

ذكر أصناف المخالفين والمعادين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام] ونحن راجعون إلى ذكر أصناف المخالفين، ثم نأتي إلى الردّ عليهم بما فيه إيضاح الحق وقمع الباطل ، فاستمعوا لما نحن ذاكروه، وأحضرونا أفهامكم، والتمسوا الإنصاف بترك الميل يتبيّن لكم الحق بدلائله الواضحة وأسبابه الجلية.

قد علمتم أن أقوى الخطأ في هذا الباب والذي أشكل على أهل النظر - من علماء المرجئة والمعتزلة [هو جهلهم بأول هذا الأمر وآخره، وقلّة معرفتهم بالنظر والتمييز بين السنّة والفريضة وتشريعهم التقليد بما دعت إليه ملوك بني أمية فبعضهم قدّم أبا بكر على عليّ، وبعضهم أمسك ودان بالوقف.

وأفضح من هذا خطأ موازنة علي بطلحة والزبير، والوقوف عندهم، وهو ما تعلّقت به خاصة العامة.

وأعظم من هذا جهلا وعمى موازنة عليّ بمعاوية وهو ما ذهب إليه بعض العامة المتحيّرة وطغام الحشوية البائنة.

فإذا بدأنا بالقول الأول وبيّنا باطله وأوضحنا خطأه وضح ما بعده وبان.

ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اختلاف الناس فيه مثل من عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فاختلفت الأمة / 7/ في عليّ أصنافا كما اختلفت أمة عيسى صلّى الله عليه فيه أصنافا ، وأفرط فيه قوم فعبدوه، وقصر فيه قوم فشتموه وقذفوه.

فمنزلة النصارى في الإفراط منزلة الروافض في الإفراط ومنزلة المرجئة في النصب والتقصير في عليّ منزلة اليهود في التقصير وشتم عيسى بن مريم صلّى الله عليه.

فمضى إلى علي حتى لحق به وقاتل معه .

ذكر أصناف المخالفين والمعادين للإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام] ونحن راجعون إلى ذكر أصناف المخالفين، ثم نأتي إلى الرد عليهم بما فيه إيضاح الحق وقمع الباطل ، فاستمعوا لما نحن ذاكروه، وأحضرونا أفهامكم، والتمسوا الإنصاف بترك الميل يتبين لكم الحق بدلائله الواضحة وأسبابه الجلية.

قد علمتم أن أقوى الخطأ في هذا الباب والذي أشكل على أهل النظر - من علماء المرجئة والمعتزلة [هو جهلهم بأول هذا الأمر وآخره، وقلة معرفتهم بالنظر والتمييز بين السنة والفريضة وتشريعهم التقليد بما دعت إليه ملوك بني أمية فبعضهم قدم أبا بكر على علي، وبعضهم أمسك ودان بالوقف.

وأفضح من هذا خطأ موازنة علي بطلحة والزبير، والوقوف عندهم، وهو ما تعلقت به خاصة العامة.

وأعظم من هذا جهلا وعمى موازنة علي بمعاوية وهو ما ذهب إليه بعض العامة المتحيرة وطغام الحشوية البائنة.

فإذا بدأنا بالقول الأول وبينا باطله وأوضحنا خطأه وضح ما بعده وبان.

ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه عند اختلاف الناس فيه مثل من عيسى بن مريم صلى الله عليه وسلم، فاختلفت الأمة / 7/ في علي أصنافا كما اختلفت أمة عيسى صلى الله عليه فيه أصنافا ، وأفرط فيه قوم فعبدوه، وقصر فيه قوم فشتموه وقذفوه.

فمنزلة النصارى في الإفراط منزلة الروافض في الإفراط ومنزلة المرجئة في النصب والتقصير في علي منزلة اليهود في التقصير وشتم عيسى بن مريم صلى الله عليه.

الصفحة 323 من 689